ويبين ذلك أيضًا ماذكره شيخ الإسلام في الفتاوى ٢/ ٨٤ قال: وأظهر الله من نور النبوّة شمسًا طمستْ ضوء الكواكب وعاش السلف فيها برهة طويلة ثم خفي بعض نور النبوة فعُرّب بعض كتب الأعاجم الفلاسفة من الروم والفرس والهند في أثناء الدولة العباسية ثم طُلبت كتبهم في دولة المأمون من بلاد الروم فعُرّبت ودَرَسها الناس وظهر بسبب ذلك من البدع ماظهر وكان أكثر ماظهر من علومهم الرياضية كالحساب والهَيْئة (١)، أو الطبيعية كالطب أو المنطقية إلى آخره.
العجيب أن عصر المأمون هذا يسمى: عصر ازدهار العلم قال تعالى: (تشابهت قلوبهم).
تأمل كلام الشيخ وكيف أن الأمة كانت مُكْتفية بعلم النبوّة وأن دخول علوم العجم عليها كان بسبب خفاء بعض ذلك النور حيث عُرِّبَتْ تلك العلوم، وأنه ظهر بسبب ذلك ماظهر وتأمل ما نحن فيه.
ذكر السفاريني في كتابه: (لوامع الأنوار البهية) عن الصلاح الصفدي أنه قال: حدثني من أثق به أن شيخ الإسلام ابن تيمية روّح الله روحه كان يقول: ما أظن ان الله يغفل عن المأمون ولابد أن يقابله على ما اعتمده مع هذه الأمة من إدخال العلوم الفلسفية بين أهلها. انتهى
(١) علم الفلك.
1 / 43
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال