ليُعلم أن طاحونة التعليم الغربي كما وصفها هذا لم تقتصر على مكان دون مكان بل طبّقت العالَم فعلوم الغربيين ولغاتهم شملت الأرض كلها، وقد مَرَّ بعملية الطحن وانْطحن من أخذ بُنَيّات الطريق عن منهج نبيّه وخلفائه الراشدين، وإنما (لا يُشعر تائه بمصابه).
يقول الدكتور (هوكر) الأمريكي: إنه لا تزال تحدث في المدارس والكليات حوادث تسافح الوِلْدان من الجنس الواحد فيما بينهما وقد تلاشى أوكاد ميلهم إلى الجنس المخالف. (١) انتهى
وقد دَبَّتْ العدوى وعمّت البلوى، وإنه لا يجنى من الشوك العنب، فالتحوّل بطريقة التعليم والمراد منه لايؤول إلى خير.
وقد ذكر ابن القيم ﵀ في كتابه (إغاثة اللهفان) ٢/ ٢٦٩ أنه بعد ماتوفي موسى ﵇ دخل الداخل على بني إسرائيل ورفع التعطيل رأسه بينهم وأقبلوا على علوم المعطلة أعداء موسى ﵇ وقدّموها على نصوص التوراة فسلّط الله تعالى عليهم من أزال مُلكهم وشردهم من أوطانهم وسبى ذراريهم كما هي عادته سبحانه وسنته في عباده إذا أعرضوا عن الوحي وتعوّضوا عنه بكلام الملاحدة والمعطلة من الفلاسفة وغيرهم كما سلّط النصارى على بلاد المغرب لما ظهرت فيها الفلسفة والمنطق واشتغلوا بها فاستولت النصارى على أكثر بلادهم
(١) الغزو الفكري للعالم الإسلامي، ص٢٣٩.
1 / 41
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال