وإذا قال لك: إذا تَخَلَّيْنا خَلَفَنا أهل الفساد، فقل له: بقاؤكم هو الذي سبب اللبس ولو تخليتم لظهر الفرقان ولتبعكم من يريد الصلاح والخير واسترحتم من الأشرار، وكفى شرًا ببقائكم أنكم أسوة سوء حيث يُقْتدى بكم في البقاء على هذه الأحوال الخطيرة ومعلوم أن قصدكم الأول هو نفوسكم لكن استروحتم لهذه الشبهة المخالفة لما كان عليه نبيكم ﷺ والسلف الصالح حيث أخبر الله ﷿ نبيه ﷺ بقوله: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير﴾. (١)
فأخبر سبحانه أنهم لا يرضون إلا باتباع ملتهم جملة ثم حذّره من اتباع شيء من أهوائهم فهذا فيه بيان طريق الدعوة إلى الله حيث لا يدخل الداعي على بصيرة في شيء من مداخل أهل الباطل.
(١) سورة البقرة، آية: ١٢٠.
1 / 118
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال