وكذلك عرّفهم من مكايد إبليس وطرقه التي يأتيهم منها ويحترزون به من كيده ومكره وما يدفعون به شره مالا مزيد عليه.
وبذلك أرشدهم في معاشهم إلى ما لو فعلوه لاستقامت لهم دنياهم أعظم استقامة، وبالجملة فقد جاءهم رسول الله ﷺ بخير الدنيا والآخرة بحذافيره ولم يجعل الله بهم حاجة إلى أحد سواه، ولهذا ختم الله به ديوان النبوة فلم يجعل بعده رسولًا لاستغناء الأمة به عمن سواه، إلى آخره. (١)
وياله من كلام نفيس ما أحسنه وأكمله، لكن قد يقول بعض الناس أو أكثر الناس اليوم في قول ابن القيم: وكذلك عرّفهم من مكايد الحروب ولقاء العدو وطرق الظفر به مالو عملوه وفعلوه لم يقم لهم عدو أبدًا.
قد يقال: هذا يُشكل في زماننا وليس بالبيّن لتغير الأحوال لا سيما في هذا المجال فالجواب سهل ولله الحمد.
فأولًا: لو استمرت أحوال الأمة على ماتركهم عليه نبيهم ﷺ لما قام لأعدائهم قائمة بمعنى أن تكون الأعداء على ماهي عليه اليوم من حالٍ بهرت عقول من لم يرفعوا بما جاء به نبيهم ﷺ رأسًا لأن هذا إنما جاء عقوبة التغيير والتبديل والانحراف عن سواء السبيل كما في الأثر: (إذا
(١) من بدائع الفوائد الجزء، ٣ص ١٥٥.
1 / 106
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال