432

Perspectivas de los Dotados en las Delicadezas del Libro Noble

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Ubicación del editor

القاهرة

(وكان) الموضع علم وحكمة. وقد تقدّم ما اقتضاه الفتح عند قوله: ﴿وَيَنْصُرُكَ الله﴾ وأَمَّا الثانى والثالث الذى بعد فمتصلان بالعذاب والغضب وسلب الأَموال والغنائم (وكان الموضع) موضع عِزّ وغلبة وحكمة.
قوله: ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ الله شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾، وفى المائدة: ﴿فَمَن يَمْلِكُ مِنَ الله شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ المسيح﴾ زاد فى هذه السّورة (لكم) لأَنَّ ما فى هذه السّورة نزلت فى قوم بأَعيانهم وهم المخلَّفون، وما فى المائدة عامّ لقوله: ﴿أَن يُهْلِكَ المسيح ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأرض جَمِيعًا﴾ .
قوله: ﴿كذلكم قَالَ الله﴾ بلفظ الجميع، وليس له نظير. وهو خطاب للمضمرين فى قوله ﴿لَنْ تَتَّبِعُوْنَا﴾ .
فضل السّورة
عن ابن عبّاس: لمّا نزلت هذه السّورة قال رسول الله ﷺ: لقد أُنزِل علىّ سورة هى أَحبّ إِلىّ من الدنيا وما فيها. وفيه حديث

1 / 433