406

Perspectivas de los Dotados en las Delicadezas del Libro Noble

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Ubicación del editor

القاهرة

علْته مثل عِلَّة الآية الأُولى؛ لأَن ﴿مَا كَسَبُواْ﴾ فى هذه السّورة وقع بين أَلفاظ كَسَب، وهو قوله: ﴿ذُوْقُواْ مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ﴾ وفى الجاثية وقع بين أَلفاظ العمل وهو: ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ﴾ ﴿عَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ وبعده ﴿سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ فخُصّت كلّ سورة بما اقتضاه طرفاه.
قوله: ﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾ وفى الحديد ﴿ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا﴾؛ لأَنَّ الفعل الواقع قبل قوله ﴿ثُمَّ يَهِيْجُ﴾ فى هذه السّورة مسند إِلى الله تعالى، وهو قوله: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا﴾ فكذلك الفعل بعده: ﴿ثُمَّ يَجْعَلْهُ﴾ . وأَمَّا الفعل قبله فى الحديد فمسند إِلى النبات وهو ﴿أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ فكذلك ما بعده وهو ﴿ثُمَّ يَكُونَ﴾ ليوافق فى السّورتين ما قبل وما بعد.
قوله ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ وبعده ﴿وَفُتِحَتْ﴾ بالواو للحال، أَى جاءُوها وقد فتحت أَبوابُها. وقيل: الواو فى ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ زيادة، وهو الجواب، وقيل: الواو واو الثمانية. وقد سبق فى الكهف.
قوله: ﴿فَمَنِ اهتدى فَلِنَفْسِهِ﴾، وفى غيرها: ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾؛ لأَنَّ هذه السّورة متأَخرة عن تلك السّورة؛ فاكتفى بذكره فيها.

1 / 407