360

Perspectivas de los Dotados en las Delicadezas del Libro Noble

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Ubicación del editor

القاهرة

(حسنًا)؛ لأَنَّ قوله بعده ﴿اشكر لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ قام مقامه، ولم يذكر فى هذه السّورة (حمله) ولا (وضعه)، موافقة لما قبله من الاختصار، وهو قوله: ﴿والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾، فإِنَّه ذكر فيها جميع ما يقع بالمؤمنين بأَوجز كلام، وأَحسن نظام، ثم قال بعده: ﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان﴾ أَى أَلزمناه ﴿حَسَنًا﴾ فى حقِّهما، وقيامًا بأَمرهما، وإِعراضًا عنهما، وخلافًا لقولهما إِن أَمرَاهُ بالشرك بالله. وذكر فى لقمان والأَحقاف حاله فى حمله ووضعه.
قوله ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي﴾، وفى لقمان: ﴿عَلَى أَن تُشْرِكَ﴾؛ لأَنَّ ما فى هذه السُّورة وافق ما قبله لفظًا، وهو قوله ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ - وفى لقمان محمول على المعنى؛ لأَنَّ التقدير: وإِن حملاك على أَن تشرك.
قوله: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾ بتقديم العذاب على الرّحمة فى هذه السّورة فحسْب؛ لأَن إِبراهيم خاطب به نمُرودَ وأَصحابَه، فإِنَّ العذاب وقع بهم فى الدّنيا.
قوله: ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء﴾، وفى الشُّورى ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض﴾؛ لأَنَّ (ما) فى هذه السّورة خطاب لنُمرود

1 / 361