252

Perspectivas de los Dotados en las Delicadezas del Libro Noble

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Ubicación del editor

القاهرة

قوله: ﴿إِنَّ ثَمُوْدًا﴾ بالتنوين ذكر فى المتشابه. وثمود من الثَّمْد، وهو الماء القليل، جُعل اسم قبيلة، فهو منصرف من وجه، وممنوع من وجه، فصرفوه فى حالة النَّصب؛ لأَنَّه أَخف أَحوال الاسم، ومنعوه فى حالة الرّفع؛ لأَنَّه أَثقل أَحوال الاسم، وجاز الوجهان فى الجرّ؛ لأَنَّه واسطة بين الخِفَّة والثِّقَل.
قوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ﴾ وفى القصص: ﴿مُهْلِكَ القرى﴾؛ لأَنَّ الله ﷾ نفى الظُّلم عن نفسه بأَبلغ لفظ يستعمل فى النفى؛ لأَنَّ هذه اللاَّم لام الجحود، ولا يظهر بعدها (أَنْ) ولا يقع بعدها المصدر، ويختصّ بكان، ولم يكن، ومعناه: ما فعلت فيما مضى، ولا أَفعل فى الحال، ولا أَفعل فى المستقبل، (وكان) الغايةَ فى النَّفى، وفى القصص لم يكن صريحُ ظلم، فاكتفى بذكر اسم الفاعل، وهو لأَحد الأَزمنة غير معيّن، ثمّ نفاه.
قوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الليل وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ استثنى فى هذه السّورة من الأَهل قوله: ﴿إِلاَّ امرأتك﴾ ولم يستثن فى الحجْر اكتفاءً بما قبله، وهو قوله: ﴿إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ

1 / 253