263

بحر الفوائد

بحر الفوائد

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Ubicación del editor

بيروت / لبنان

حَدِيثٌ آخَرُ
ح نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ، قَالَ: ح أَبُو عِيسَى، قَالَ: ح قُتَيْبَةُ، قَالَ: ح حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ»
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا، وَمَنْ مَعِي»، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الْأَثَرِ»، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الْأَثَرِ»، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَفَضَهُمْ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ، ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» لِتَقَارُبِ أَوْصَافِهِمْ وَتَشَابُهِ أَفْعَالِهِمْ، وَقُرْبِ نُعُوتِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، فَلَا يَكَادُ يَتَبَيَّنُ النَّاظِرُ فِيهِمْ، وَالْمُعْتَبِرُ حَالَهُمْ، وَالْبَاحِثُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ، فَيَحْكُمَ بِالْخَيْرِ لِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَإِذْ تَشَابَهَتِ الْأَفْعَالُ، وَتَقَارَبَتِ الْأَوْصَافُ، فَإِنَّمَا يُعْلَمُ الْخَيْرِ مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ وَالسَّمْعِ وَالتَّوْفِيقِ. ثُمَّ وَرَدَ الْخَبَرُ بِقَوْلِهِ: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: «أَنَا وَمَنْ مَعِي» فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﷺ: «لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» حُكْمًا، فَيَسْتَوِي آَخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأَوَّلِهَا فِي الْخَيْرِيَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَرْنَ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنَّمَا كَانُوا أَخْيَارًا؛ لِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، حِينَ كَفَرَ بِهِ النَّاسُ، وَصَدَّقُوهُ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ، وَنَصَرُوهُ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَهَاجَرُوا وَآوَوْا وَنَصَرُوا، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَفْعَالِ وُجِدَتْ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ حِينَ يَكْثُرُ الْهَرْجُ، وَحِينَ لَا يُقَالُ فِي الْأَرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ
وَذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ نَصْرٌ، قَالَ: ح أَبُو عِيسَى، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ح ابْنُ ⦗٣٧٣⦘ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ "

1 / 372