218

بحر الفوائد

بحر الفوائد

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Ubicación del editor

بيروت / لبنان

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ: ح أَبُو نُعَيْمِ بْنُ نَاعِمٍ قَالَ: ح عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ح الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ح سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ح لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ إِنَّمَا جُعِلَ عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ وَالزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ» فَلَمَّا كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا دُونَ التَّوْحِيدِ مِنَ الشَّرَائِعِ الَّتِي يَجُوزُ الِاخْتِلَافُ فِيهَا، وَالِاخْتِلَافُ فِيهَا رَحْمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَوْسِعَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِئَلَّا يَضِيقَ بِهِمُ الْأَمْرُ، وَلَا يُحَمَّلُوا مَا لَا يُطِيقُونَ مِنْ إِصَابَةِ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ وَهَنُ الْحَقِّ كَمَا قَالَ ﷿ ﴿لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، فَلَمْ يُكَلَّفُوا مَا لَا يَسْتَطِيعُونَ، لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]، عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، وَتَكُونُ الْمُقَاتَلَةُ لِأَجْلِهَا، وَهُوَ عُقُوبَةُ اخْتِلَافِهِمْ، وَذَلِكَ هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي قَالَ ﷺ: «عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا» . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا أَهْوَنُ»، وَلَوْ كَانَ تَفَرَّقُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ فِي أَصْلِ الدِّينِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ لَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ مِنَ الصَّاعِقَةِ الَّتِي تَأْتِيهِمْ مِنْ فَوْقٍ، وَالْحِجَارَةِ الَّتِي يُرْمَوْنَ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَالْخَسْفِ الَّذِي يُغْتَالُونَ بِهِ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ، إِذْ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَسْفُ وَالْقَذْفُ يُصِيبُ مَنْ يَكُونُ عَاقِبَتُهُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ مِنَ الْأَطْفَالِ الصِّغَارِ، وَمَنْ لَمْ يَقْتَرِفِ الذُّنُوبَ الْكِبَارَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْحَمَ اللَّهُ تَعَالَى الْكُفَّارَ وَالْمُشْرِكِينَ الْفُجَّارَ
حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْثًا ⦗٣١٦⦘ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: «يُخْسَفُ بِهِمْ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ» قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ: بَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ

1 / 315