152

بحر الفوائد

بحر الفوائد

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Ubicación del editor

بيروت / لبنان

حَدِيثٌ آخَرُ
ح أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ: ح أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ح هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ح حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَرَرْتُ بِمُوسَى ﵇ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ» قَالَ سَالِمُ بْنُ هَانِئٍ: سَأَلْتُ وَكِيعًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: يَا خُرَاسَانِيُّ أَخْبَارٌ رُوِيَتْ فَأَمِرُّوهَا كَمَا نُقِلَتْ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ﵀: هَذَا مَذْهَبُ وَكِيعٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَثَرِ، وَكَثِيرٍ مِنْ فُقَهَاءِ النَّظَرِ فِي أَخْبَارِ الْمُتَشَابِهَةِ، يَرَوْنَ رِوَايَتَهَا، وَلَا يَرَوْنَ الْبَحْثَ، وَبَحَثَ عَنْهَا غَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَأَجَازُوا طَلَبَ تَأْوِيلِهَا، فَأَوَّلُوهَا عَلَى الْأَوْجَهِ، وَالْأَبْعَدِ مِنَ الشُّبَهِ، وَالْأَشْبَهِ بِالْأُصُولِ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَرَرْتُ بِمُوسَى وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ» أَيْ: يَدْعُو اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيَذْكُرُهُ وَهُوَ حَيٌّ أَحْيَاهُ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا أَحْيَا الشُّهَدَاءَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٠]، فَإِذَا كَانَ الشُّهَدَاءُ أَحْيَاءً يُرْزَقُونَ، فَكَيْفَ بِالْأَنْبِيَاءِ، وَالرُّسُلِ؟
فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا جَابِرُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنْ أَبَاكَ أُصِيبَ بِأُحُدٍ أَحْيَاهُ اللَّهُ»، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " مَا تُحِبُّ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أُحِبُّ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقَاتِلَ فِيكَ، فَأُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى " ⦗٢٢٢⦘ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ، ح نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا، ح عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ، ح سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا جَابِرُ؟»

1 / 221