439

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Editorial

دار الغرب الاسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

بيروت

وقيل: إن يزيد قال للروم: «هذا من أكابر أصحاب نبينا ﷺ، وقد دفناه حيث رأيتم، والله لئن نبش لا ضرب لكم ناقوس في أرض العرب ما دامت لنا مملكة» (^١).
قال مجاهد: «وكانوا إذا محلوا كشفوا عن قبره فمطروا» (^٢).
والروم يستسقون بقبره إلى اليوم، قيل: أنه دفن في أصل سور القسطنطينية (^٣).
قال الشيخ جمال الدين (^٤): «ودار أبي أيوب مقابلة لدار عثمان ﵁ من جهة القبلة، والطريق بينهما، وهي اليوم مدرسة للمذاهب الأربعة، إشترى عرصتها الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب بن شادي (^٥)، وبناها وأوقفها على المذاهب الأربعة، وأوقف عليها وقفا بميافارقين (^٦)، وهي دار ملكه، ولها بدمشق وقف أيضا، وتليها من جهة القبلة عرصة كبيرة تحاذيها من القبلة كانت دارا لجعفر بن محمد الصادق، وفيها الآن قبلة مسجده، وفيها أثر المحاريب، وهي اليوم ملك للأشراف المنايفة.
وللمدرسة قاعدتان كبرى وصغرى، وفي إيوان الصغرى الغربي خزانة

(^١) كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ١٦٠٦ عن مجاهد.
(^٢) كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ١٦٠٦ عن مجاهد.
(^٣) كذا ورد عند ابن سعد في طبقاته ٣/ ٤٨٥، وابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٤٢٦.
(^٤) أورده المطري في التعريف ص ٤٣، ونقله عنه: ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٦٣، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٨٢).
(^٥) شهاب الدين غازي بن الملك العادل أبو بكر محمد بن الأمير نجم الدين أيوب بن شادي صاحب ميافارقين، كان من أهل الخير والبر. انظر: الذهبي: العبر ٣/ ١٦٧.
(^٦) ميافارقين: بفتح أوله وتشديد ثانيه ثم فاء وبعد الألف راء وقاف مكسورة وياء ونون، أشهر مدينة بديار بكر. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٥/ ٢٣٥.

1 / 442