871

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

عليه عشرا ثم سلوا لى الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا تنبغى الا لعبد من عباد الله وأرجو ان أكون أنا هو فمن سأل لى الوسيلة حلت عليه الشفاعة. وروى الترمذى عن فضالة بن عبد الله ﵁ قال بينا رسول الله ﷺ قاعدا اذ دخل عليه رجل فصلى فقال اللهم اغفر لى وارحمني فقال رسول الله ﷺ عجلت أيها المصلى اذا صليت فقعدت فأحمد الله بما هو أهله وصل على ثم أدعه ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على رسول الله ﷺ فقال له النبى ﷺ أيها المصلى ادع تجب. وروى أيضا عن عمر قال ان الدعاء موقوف بين السماء والارض لا يصعد منه شيء حتى تصلى على نبيك ﷺ ونحوه عن على ﵁ مرفوعا. وخرج عبد الرزاق عن جابر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لا تجعلونى كقدح الراكب فان الراكب يملأ قدحه ثم يصعد ويرفع متاعه فان احتاج الى شراب شربه أو لوضوء توضأ والا اهراقه ولكن اجعلونى أول الدعاء وأوسطه وآخره. وقال ابن عطاء للدعاء اركان واجنحة وأسباب وأوقات فان وافق أركانه قوى وان وافق اجنحته طار في السماء وان وافق مواقيته فاز وان وافق أسبابه نجح فأركانه حضور القلب والرأفة والاستكانة والخشوع وتعلق القلب بالله وقطعها عن الاسباب واجنحته الصدق ومواقيته الاسحار وأسبابه الصلاة على محمد وآله ﷺ وفي حديث الدعاء بين الصلاتين علىّ لا يرد. وروى الترمذي وغيره عن ابن كعب ﵁ قال كان رسول الله ﷺ اذا ذهب ربع الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا حديث على من صلى على صلاة كتب الله له قيراطا والقيراط مثل أحد (عن فضالة) بفتح الفاء والمعجمة المخففة (ثم ادعه) بهاء الضمير وبهاء السكت كما مر نظيره (وروي أيضا) يعنى الترمذي (ونحوه عن على) أخرجه عنه أبو الشيخ ولفظه الدعاء محجوب عن الله حتى يصلي على محمد وأهل بيته ولابن بشكوال من حديث عبد الله بن بسر الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله ﷿ وصلاة على النبى ﷺ ثم يدعو فيستجاب لدعائه (وخرج عبد الرزاق عن جابر) وأخرجه عنه أيضا الطبراني والضياء والبيهقى في الشعب (كقدح الراكب) بفتح القاف والدال أراد لا تؤخروني في الذكر كالراكب يعلق قدحه في آخر رحله ويجعله خلفه قاله الهروى (والا أهراقه) بفتح الهمزة والهاء أى صبه في الارض (وقال ابن عطاء) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمى بفتح الهمزة والدال قال القشيرى من كبار مشايخ الصوفية وعلمائهم وكان الخراز يعظم شأنه وهو من اقران الجنيد صحب ابراهيم المارستانى مات سنة تسع وثلاثمائة (وروى الترمذي وغيره عن ابن كعب) أخرجه عنه الامام أحمد وابن أبي عاصم واسماعيل

2 / 413