858

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

يوشك أن يأتى رسول ربى فاجيب وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله فاستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال ليس نساؤه من أهل بيته ولكن من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم رواه مسلم وروى البخاري عن ابن عمر عن أبى بكر موقوفا عليه انه قال ارقبوا محمد في اهل بيته وقال والذى نفسى بيده لقرابة رسول الله ﷺ أحب الى من ان اصل قرابتي وقال ﵌ معرفة حق آل محمد براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب قال بعضهم معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي ﷺ فاذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقهم وحرمتهم بسببه وعن عمرو بن ابى سلمة قال لما نزلت انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وذلك في بيت ام سلمة دعا النبى ﷺ فاطمة والحسن والحسين فجللهم بكساء وعلى رضى الله عنه خلف ظهره ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتى فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وكذلك لما نزلت آية المباهلة دعاهم أيضا وقال اللهم هؤلاء أهلى وقال ﷺ في على من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقال فيه لا يحبك الا مؤمن ولا (وانا تارك فيكم الثقلين) قال العلماء سميا ثقلين لعظمهما وكبر شأنهما وقيل لثقل العمل بهما وقيل لتقاسيهما وخطرهما والعرب تقول لكل نفيس خطر ثقيل (قال نساؤه من أهل بيته) في رواية أخرى في مسلم فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا قال النووي هذا دليل لابطال قول من قال انهم قريش كلها فقد كان في نسائه قرشيات قال وهاتان الروايتان في مسلم ظاهرهما التناقض والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم انه قال نساؤه ليس من أهل بيته فتناول الرواية الاولى على ان المراد انهن من أهل بيته الذين يساكنونه ويعولهم وأمر باحترامهم واكرامهم وسماهم ثقلا ووعظ في حفظ حقوقهم وذكر فنساؤه داخلات في هذا كله ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة وقد أشار الى هذا بقوله نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة فاتفقت الروايتان (من حرم الصدقة) بضم المهملة وتخفيف الراء المكسورة (رواه أحمد ومسلم) وعبد بن حميد كلهم عن زيد بن أرقم (ارقبوا محمدا) أي احفظوه وراعوه واحترموه (معرفة حق آل محمد براءة من النار الى آخره) ذكره كذلك عياض في الشفاء (من كنت مولاه فعلى مولاه) أخرجه أحمد وابن ماجه من حديث البراء وأخرجه أحمد أيضا من حديث بريدة وأخرجه الترمذي والنسائى

2 / 400