751

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

وحق لها ان تئط ما فيها موضع أربع أصابع الا وملك واضع جبهته ساجدا لله تعالى والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم الى الصعدات تجأرون الى الله بالدعاء ومن خوفه ﷺ بكاؤه عند تلاوة القرآن وفي تهجده وعند سماعه من غيره كما ورد في جملة من الاحاديث وفي حديث ابن أبى اهالة كان رسول الله ﷺ متواصل الاحزان دائم الفكر ليست له راحة وقال إنى لاستغفر الله في اليوم مائة مرة وجماع خلقه ﷺ فيما رواه على كرم الله وجهه قال سألت رسول الله ﷺ عن سنته فقال المعرفة رأس مالى والعقل أصل دينى ضرب المثل لكثرة الملائكة وان لم يكن ثم أطيط وانما هو كلام للتقريب أريد به تقريب عظمة الله تعالى (وحق لها) بضم المهملة وفتح القاف ولابن مردويه من حديث أنس ويحقها (أن تئط) والذى نفسي بيده (ما فيها موضع) شبر بدل (أربع أصابع) في حديث أبي ذر وكلاهما على وجه المثل لكثرة الملائكة قاله ﷺ مرتين قال في مرة أربع اصابع فسمع ذلك ابو ذر فرواه وقال في اخرى موضع شبر فسمعه انس فرواه (ساجدا لله تعالى) زاد ابن مردويه يسبح الله ويحمده (ولبكيتم كثيرا) زاد الحاكم من حديث أبى ذر ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب (الصعدات) بضم الصاد والعين ثم دال مهملات أي الطرقات جمع صعد والصعد جمع صعيد كطريق وطرق وطرقات وقيل جمع صعدة الظلمة وهي فناء الباب وممر الناس بين يديه (تجأرون) بالجيم فالهمز فالراء بوزن يعلمون أي يرفعون أصواتهم والجؤار رفع الصوت (الى الله تعالى) زاد الطبرانى في الكبير والحاكم والبيهقى في الشعب من حديث أبي الدرداء لا يدرون أينجون أو لا ينجون وللحاكم من حديث أبي هريرة لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكتيم كثيرا يظهر النفاق وترتفع الامانة وتقبض الرحمة ويتهم الامين ويؤتمن غير الامين اناخ بكم الشر والجور الفتن كامثال الليل المظلم (وقال) ﷺ انه ليغان على قلبي (واني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى عن الاغر المزني قالوا وليس له في الكتب الستة سوي هذا الحديث وقوله ليغان على قلبى بالمعجمة قال السيوطي المختار ان هذا من المتشابه التى لا يخاض في معناه وقد سئل عنه الاصمعي فقال لو كان قلب غير النبي ﷺ لتكلمت عليه ولكن العرب تزعم أن الغين الغيم الرقيق واخرج البخاري والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول والله انى لاستغر الله وأتوب اليه في اليوم أكثر من سبعين مرة وأخرج البخاري في الادب من حديث ابن عمر توبوا الى الله فاني أتوب اليه كل يوم مائة مرة (عن سنته) أي طريقته اللازمة له (والمعرفة) بالله ﷿ (رأس مالي) أى لان من عرف الله ﷿ وعرف أنه هو المتكفل بارزاق العباد وان لا مانع لما أعطى ولا معطى لما منع وثق به جل وعلا كما يثق صاحب التجارة برأس ماله (والعقل) أراد به الذي ينظر به الشخص في عواقب الامور (أصل ديني) أي لانه الباعث

2 / 293