743

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

سبب اسلامهم وفلاحهم قال صفو ان بن أمية والله لقد أعطانى ما أعطانى وانه لا بغض الخلق الى فما زال يعطينى حتى انه لاحب الخلق الى وأعطى اعرابيا عطاء ثم قال له أحسنت اليك قال الاعرابى لا ولا أجملت فغضب المسلمون وقاموا اليه فأشار اليهم ان كفوا فزاده شيأ ثم قال له أحسنت اليك قال نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرا فأمره ان يخبرهم بذلك فأخبرهم ثم قال لهم ﷺ مثلي ومثل هذا مثل رجل له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها الا نفورا فناداهم صاحبها خلوا بينى وبين ناقتى فانى أرفق بها منكم واعلم فتوجه لها بين يديها فأخذ لها من قمام الارض فردها حتى جاءت واستناخت وشد عليها رحلها واستوى عليها وانى لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار وقال ﷺ لا يبلغني أحد منكم على أحد من أصحابي شيأ فانى أحب ان أخرج اليهم وأنا سليم الصدر ومن شفقته ﷺ سؤاله ربه التخفيف عن أمته وتركه أشياء خشية ان تفرض عليهم فيعجزوا عنها فيقعوا في الحرج. وكان ﷺ يدخل في الصلاة يريد اطالتها فيسمع بكاء الصبي فيخفف خشية ان يشق على أمه وربما أصغى الاناء للهرة فما يرفعه حتى تروى. وروي انه ﷺ لما تناها اذى قريش وحرج صدره سبب) بالفتح (ولا اجملت) بالجيم أي ولا فعلت جميلا (فامره أن يخبرهم بذلك) لفظ الشفاء فقال له النبي ﷺ انك قلت ما قلت وفي أنفس أصحابى من ذلك شيء فان أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدى حتى يذهب ما في صدورهم عليك قال نعم فلما كان الغداة وقال العبشمى جاء فقال رسول الله ﷺ ان هذا الاعرابي قال ما قال فرددناه فزعم انه رضي أكذلك قال نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرا (من قمام الارض) بضم القاف وتخفيف الميم جمع قمامة وفي ذلك من بديع المثل تمثيل عرض الدنيا التى دفعها للاعرابى بالقمامة (وقال لا يبلغنى أحد الى آخره) أخرجه أبو داود والترمذي عن ابن مسعود (سؤاله) بالرفع (ربه) مفعول (التخفيف) مفعول ثان (عن أمته) أي من الصلاة من خمسين الي خمس وغير ذلك (وتركه) بالرفع (أشياء) منها قيام رمضان وترك قول نعم للاقرع بن حابس حين قال له في الحج أكل عام يا رسول الله وغير ذلك (وكان يدخل في الصلاة يريد اطالتها الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان وابن ماجه عن أنس (فيسمع بكاء الصبى) أى وتكون أمه في المصلين خلفه ﷺ (فيخفف) كى تسرع الانصراف الى ولدها وهو معنى التجوز في رواية اخرى (حسنة ان يشق على أمه) في رواية اخري مما اعلم من شدة وجد أمه من بكائه (وربما أصغى الاناء للهرة الى آخره) للطبراني في الاوسط وأبي نعيم في الحلية من حديث عائشة كان رسول الله ﷺ يصغي للهرة الاناء فتشرب ثم يتوضأ بفضلها (وروى انه ﷺ لما تناهي أذى قريش الي آخره) أخرجه

2 / 285