699

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

اليس الله بكاف عبده وقال انا كفيناك المستهزئين وقال واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين والاخبار في اذى الكفار له ﷺ وحرصهم على الفتك به وتظاهرهم على ذلك واسعة شائعة فلا نطول بسردها والله اعلم.
[القسم الثالث في شمائله وفضائله وأقواله وأفعاله في جميع أحواله]
«القسم الثالث في شمائله وفضائله واقواله وافعاله في جميع احواله» قال المؤلف كان الله له لا خفاء على من مارس شيئا من علوم النقل وزينه الله بادنى مسكة من عقل انه ﷺ قد كان مجبولا على اكرم الخصال واحمدها في المآل وانه قد كان يأتى منها على البديهة بما يشق على غيره وذلك من غير تأديب ولا تعليم فطرة من العزيز العليم وكفي في تعزيز ذلك قوله وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ويتلخص الكلام من هذه الجملة في ثلاثة ابواب حسب ما تقدم
[الباب الأول في عادته وسجيته في المباحثات والمعتادات الضروريات ﷺ]
«الباب الاول» في عادته وسجيته في المباحثات والمعتادات الضروريات ﷺ وهى لا حقة في حقه بالطاعات وفي حق غيره من قرنها بالنيات الصالحات. فمن ذلك عادته في الغذاء والنوم ولم تزل الحكماء والعلماء اهل الفطن السليمة يتمادحون بالتقلل منهما ويذمون بضده لما يتولد منه من الاذي عاجلا وآجلا وأيضا فان الدواعي الباعثة على التوسع فيهما رديئة وقد كان رسول الله ﵌ آخذا في ذلك بالطريقة المثلى وما هو أو في أما الطعام فكان يتناول منه على حد الضرورة وقوام الجسد من غير تنطع ولا تشبع (القسم الثالث) (مارس) بالراء والمهملة أي خالط (مسكة) مثلث الميم والضم أشهر وسكون المهملة العقل الوافر قاله في القاموس (المآل) بمد الهمزة المرجع (شق) بضم المعجمة وكسرها (من غير تأديب) من أحد من الخلق بل تأديب ربه جل وعلا كما روى السمعاني في أدب الاملاء بسند ضعيف عن ابن مسعود أدبنى ربى فاحسن تأديبي (وانك لعلى خلق عظيم) قال بعض العارفين حقيقة الخلق انه صورة الانسان الباطنة وهي النفس وأوصافها ومعانيها وللنفس أوصاف قبيحة وحسنة وللثواب والعقاب تعلق بتلك الاوصاف الباطنة أكثر مر تعلقها باوصاف الصورة الظاهرة وسبق الكلام أول الخطبة على الخلق العظيم التي أرادها جل وعلا وأثنى على حبيبه ﷺ بها.
(الباب الاول) (في الغذاء) بكسر الغين وفتح الذال المعجمتين والمد ما يتغذى به من الطعام والشراب (رديئة) بالهمز وتركه (بالطريقة المثلى) بضم الميم وسكون المثلثة تأنيث الامثل (تنطع) بفتح الفوقية

2 / 241