689

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

نشاطا وباع من بطنها باثني عشر ألفا. وركب حمارا قطوفا لسعد بن عبادة فكان بعد لا يساير وكانت شعرات من شعره في قلنسوة خالد بن الوليد فكان يستفتح بها في حروبه فيفتح عليه وأعطى الحسن والحسين لسانه فمصاه وكانا يبكيان عطشا فسكتا. وكان يتفل في أفواه الصبيان المراضع فيكفيهم ريقه الى الليل وكاتب سلمان الفارسى مواليه على ثلاثمائة ودية يغرسها ويعمل عليها حتى تطعم وعلى أربعين أوقية من ذهب فغرسها ﷺ بيده فأطعمت من عامها الا واحدة غرسها غيره فقلعها ﷺ ثم غرسها فاجدت وأعطاه مثل بيضة الدجاجة من الذهب بعد أن أدارها على لسانه فوزن منها أربعين أوقية وبقى عنده مثل الذى أعطاهم وقال حنش بن عقيل سقانى رسول الله ﷺ شربة من سويق شرب أولها وشربت آخرها فما برحت أجد شبعها اذا جعت وريها اذا عطشت وبردها اذا ظمئت. وانكسر سيف عكاشة يوم بدر فأعطاه رسول الله ﷺ جذل حطب فصار في يده سيفا صارما يشهد به الحروب الى أن استشهد في قتال أهل الردة وكان هذا السيف يسمى العون. ودفع ﷺ لعبد الله بن جحش يوم أحد عرجونا فرجع في يده سيفا ومن بركته ﵌ درة الحوائل كشاة أم معبد وغنم حليمة وشارفها وشاة المقداد. ومسح ﷺ على رأس قيس بن زيد الجذامي ودعا له فمات وهو ابن مائة سنة ورأسه أبيض وما مست يد رسول الله ﷺ أسود فكان يسمى الاغر. ومسح ﷺ على بطن عتيبة بن فرقد وظهره فكان له طيب يعدل طيب نسائه. وسلت الدم على وجه عامر بن عمرو وكان جرح يوم حنين فكانت له غرة كغرة الفرس. ومسح وجه قتادة بن ملحان فكان لوجهه بريق يتراءي فيه كالمرآة. ونضح المعجمة وفتح الفاء ثم قاف وهي الدرة التي يضرب بها (وكاتب سلمان الفارسي) روي قصته الدارمي وابن عبد البر (ودية) بفتح الواو وكسر المهلة وتشديد التحتية هي صغار النخل (أوقية) بضم الهمزة على المشهور وبحذفها في لغة وهي أربعون درهما (فغرسها غيره) روى البخاري في صحيحه ان الذي غرسها سلمان وروي ابن عبد البر ان الذي غرسها عمر وجمع بينهما بانهما غرساها معا فاضاف الراوي مرة غرسها لهذا ومرة لهذا (فاجدت) بالمعجمة والمهملة كما مر نظيره (مثل) بالرفع (حنش) علي لفظ الجنس المعروف (ابن عقيل) مكبر (عكاشة) بتشديد الكاف أشهر من تخفيفها (جذل) بفتح الجيم وسكون المعجمة (العون) بفتح المهملة وسكون الواو (عرجونا) هو أصل العذق الذي يقطع منه الشماريخ فيبقي علي النخل يابسا (وشاة المقداد) زاد في الشفاء وشاة عبد الله بن مسعود وكانت لم ينز عليها فحل (الاغر) بالنصب (ملحان) بكسر الميم وسكون

2 / 231