675

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

الى النبي ﷺ اشتداد غرماء أبيه عليه في ديونهم وكان بذل لهم اصل ماله فلم يقبلوه وكان ثمره لا يفي بخلاصهم سنين فأمر النبي ﷺ ان يجدّ تمره وان يبدر كل نوع على حدته ففعل فجلس النبي ﷺ حول أعظمها بيدرا وأمره أن يوفيهم منه فاوفاهم الذي لهم وبقى كانه لم ينقص منه تمرة وسلمت البيادر كلها. ومنه حديث أبى هريرة قال أصاب الناس مخمصة فقال لى رسول الله ﷺ هل من شيء قلت نعم شيء من التمر في المزود قال فأتني به فادخل يده فاخرج قبضة فبسطها ودعا بالبركة ثم قال ادع عشرة فاكلوا حتى شيعوا ثم عشرة كذلك حتى أطعم الجيش كلهم وشبعوا قال خذ ما جئت به وادخل يدك واقبض منه ولا تكبه فقبضت على أكثر مما جئت به فأكلت منه وأطعمت حياة رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر الى أن قتل عثمان فانتهب منى فذهب وفي رواية قال فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل الله وهذا الباب واسع وأكثره من الصحاح وكذلك معجزاته في الماء* فمنها حديث الاستسقاء وآيته عظيمة وسبق ذكره في تواريخ السنين. ومنها حديث أنس قال جاءت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتى رسول الله ﷺ باناء فيه ما يغمر أصابعه أو لا يكاد يغمر فوضع رسول الله ﷺ في ذلك الاناء يده وأمر الناس ان يتوضؤا والنسائى (اشتداد غرماء أبيه) في الشفاء انهم كانوا يهود فعجبوا من ذلك (ان يجد) بالمعجمة والمهملة أى يقطع (وان يبدر) بضم أوله أوله وفتح الموحدة وسكون التحتية وكسر المهملة بعدها راء يصير بيدرا بفتح الموحدة والمهملة بينهما تحتية ساكنة (وبقي كانه لم ينقص منه تمرة) زاد أبو داود فاتا جابر رسول الله ﷺ ليخبره فوجده يصلى العصر فلما انصرف أخبره بالفضل قال أخبر بذلك ابن الخطاب فذهبت اليه فاخبرته فقال عمر قد علمت حين مشى فيه رسول الله ﷺ ليباركن فيها (ومنه حديث أبى هريرة) في سنن الترمذى (مخمصة) أى مجاعة (المزود) بكسر الميم وسكون الزاي وفتح الواو ثم مهملة الاناء الذي يتزود فيه (ولا تكبه) كذا في الشفاء وفي سنن الترمذى ولا تنبزنبزا فقوله هنا تكبه تصحيف (وأطعمت حياة رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر) زاد الترمذى وكان لا يفارق حقوي (فانتهب) وللترمذى فانقطع زاد رزين فخرنت عليه (وفي رواية) في الشفاء وغيره (فقد حملت من ذلك الثمر الى آخره) زاد في الشفاء وذكرت مثل هذه الحكاية في غزوة تبوك وان التمر كان بضع عشرة تمرة وكذلك معجزاته في الماء (ومنها حديث أنس) في الصحيحين وسنن الترمذى والنسائي (وحانت) أي جاء (حينها) أى وقتها (الوضوء) بفتح الواو على المشهور وهو الماء الذي يتوضأ به (ما يغمر أصابعه أو لا يكاد يغتمر)

2 / 217