607

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

[فصل في مرضعاته وأخواته من الرضاعة]
(فصل) في مرضعاته وأخواته من الرضاعة أرضعته أولا ثويبة مولاة أبى لهب فكان اخوته منها عمه حمزة وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي وعبد الله بن جحش وابنها مسروح وهو صاحب اللبن وكان رسول الله ﷺ يعرف ذلك لثويبة ويصلها من المدينة ولما افتتح مكة سأل عنها وعن ابنها مسروح فأخبر أنهما ماتا فسأل عن قرابتها فلم يجد أحدا منهم حيا وسبق قريبا ما حصل لأبى لهب بعتقه ثويبة ثم أرضعته ﷺ حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية وكان بنوها اخوته وهم عبد الله والشيماء وأنيسة بنو الحارث بن عبد العزى أسلموا كلهم وبسبب هذا الرضاع أعتق ﷺ سبي هوازن وكانوا ستة آلاف وذكر أهل السير ان حليمة ردته الى أمه ﷺ وهو ابن خمس سنين وشهر ثم لم تره بعدها الا مرتين احداهما بعد تزويجه لخديجة جاءته تشكو اليه جدب بلادهم فاستوهب لها من خديجة عشرين رأسا من الغنم وبكران والثانية يوم حنين وذكر بعضهم في اخوته من حليمة ابن عمه أبا سفيان بن الحارث والله أعلم.
(فصل) في ذكر مواليه ﷺ من الرجال والنساء أما الذكور فأحد وثلاثون. أولهم زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي وكان من سبى العرب فاشتراه حكيم ابن جزيمة لعمته خديجة ثم وهبته للنبي ﷺ وأعتقه وتبناه فكان يدعى زيد ابن محمد وفيه نزل قوله تعالى ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ وثبت له منقبة لم تثبت لغيره من الصحابة وهي انه ذكر في القرآن العظيم باسمه العلم فقال تعالى فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها وقد سبقت الاشارة الى ذلك مع ما ثبت له في الاسلام من المشاهد الجميلة الجليلة وختم الله له بالشهادة فاستشهد بمؤتة سنة ثمان ﵁. ثم ابنه اسامة بن زيد حبّ رسول الله (فصل) في مرضعاته (وابنها مسروح) بالمهملة أو بالجيم كما مر (وأنيسة) بالنون وبالتحتية والمهملة مصغر وبقي من مرضعاته خمس بعد أمه ذكرتهم أول الكتاب عند ذكر رضاعه ﷺ.
(فصل) في ذكر مواليه (الكلبي) سبق ذكر نسبه في بدء الوحي (زيد بن محمد) بالفتح (فلما قضي زيد منها) أى من زينب وقد تقدم ذكر زيد وترجمته وفائدة تتضمن كرامة له في أول الكتاب (حب رسول الله)

2 / 149