570

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا* ومنه ما روياه أيضا عن عائشة ان النبى ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وامسح بيده نفسه لبركتها* ومنه ما رواه البخاري عن عبد الله بن كعب بن مالك ان ابن عباس أخبره ان علىّ بن أبى طالب خرج من عند رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس يا أبا حسن كيف اصبح رسول الله ﷺ فقال اصبح بحمد الله بارئا فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له انت والله بعد ثلاث عبد العصا وانى والله لأرى رسول الله ﷺ سوف يتوفي من وجعه هذا انى لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت اذهب بنا الى رسول الله ﷺ فلنسأله فيمن هذا الأمر ان كان فينا علمنا ذلك وان كان في غيرنا علمناه فأوصي بنا فقال علىّ إنا والله لأن سألناها رسول الله ﷺ فمنعنا لا يعطيناها الناس بعده وانى والله لا أسألها رسول الله ﷺ قيل وكان العباس قبل ذلك بيسير رأي ان القمر رفع من الأرض الى السماء فقصها على رسول الله ﷺ فقال له هو ابن اخيك* ومنه ما روياه واللفظ للبخاري ان عائشة كانت تقول ان من نعم الله علىّ ان رسول الله ﷺ توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وان الله جمع بين ريقى وريقه عند موته دخل علىّ عبد الرحمن وبيده سواك وانا مسندة رسول الله ﷺ لعن من مات منهم بخلاف الحي فانه قد يسلم (اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) أي يصلون اليها ففيه تحريم الصلاة الى قبور الانبياء كما قاله أصحابنا (يحذر ما صنعوا) من كلام عائشة وابن عباس (ينفث) بضم الفاء وكسرها والنفث النفخ اللطيف (بالمعوذات) بكسر الواو والمراد الاخلاص والمعوذتان (ثقل) بالمثلثة والقاف أى اشتد وجعه (بارئا) اسم فاعل من برأ أي خلص من المرض (عبد العصا) أي ستصير تابعا لغيرك ليس لك من الامر شيء (لارى) بالفتح والضم (هذا الامر) يعني الخلافة (هو ابن أخيك) يعنى نفسه (ومنه ما روياه) أي الشيخان ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه أيضا (بين سحرى) بفتح السين وسكون الحاء المهملتين والسحر الرئة وما يعلوبها وأرادت به الصدر قال السهيلى وروي أيضا بين شجرى بالمعجمة فالجيم قال وسئل عمارة بن عقيل عن معناه فشبك بين أصابعه وضمها الى نحره (ونحرى) بوزن الاول موضع النحر وللبخارى في رواية مات بين حلقنتي وذاقنتي والحاقنة بالمهملة والقاف والنون الوهدة بين الترقوتين من الحلق والذاقنة الذقن وقيل طرف الحلقوم وقيل ما تناله الذقن من الصدر قاله ابن الاثير (عبد الرحمن) بن أبى بكر (وبيده سواك) جاء في رواية صحيحة انه كان من جريد النخل وفي أخري كذلك انه كان أراكا وجمع بينهما انه

2 / 112