521

Bahjat Mahafil

بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص المعجزات والسير والشمائل

Editorial

دار صادر

Edición

-

Ubicación del editor

بيروت

[مطلب ثم كانت بيعة عليّ لأبي بكر بعد موت فاطمة ﵂]
قال عمر وانا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة ابي بكر خشينا ان فارقنا القوم ولم تكن بيعة ان يبايعوا رجلا منهم فاما بايعناهم على ما لا نرضى وإما نخالفهم فيكون فساد فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو لا والذى بايعه تغره أن يقتلا وروينا فيه أيضا عن الزهرى قال أخبرنا أنس بن مالك انه سمع خطبة عمر الاخيرة حين جلس على المنبر ذلك الغد حين توفي النبي ﷺ فتشهد وابو بكر جالس صامت لا يتكلم قال كنت أرجو ان يعيش رسول الله ﷺ حتى يدبرنا يريد بذلك ان يكون آخرهم فان يكن محمدا قد مات فان الله ﷿ قد جعل بين اظهركم نورا تهتدون به هدى الله محمدا ﷺ وان أبا بكر صاحب رسول الله ﷺ ثاني اثنين وانه أولى المسلمين بأموركم فقوموا فبايعوه وكان طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة وكانت بيعة العامة على المنبر قال أنس بن مالك سمعت عمر يقول لأبى بكر يومئذ اصعد المنبر فلم يزل به حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة قال القاسم بن محمد فما كان من خطبتهما من خطبة الا نفع الله بها لقد خوف عمر الناس وان فيهم لنفاقا فردهم الله بذلك ثم لقد بصر أبو بكر الناس الهدى وعرفهم الحق الذى عليهم وخرجوا به يتلون وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الى الشَّاكِرِينَ* ثم كانت بيعة علي بن أبي طالب رضى الله عنه ومن معه بعد موت فاطمة وعاشت فاطمة بعد موت أبيها ستة أشهر ولما ماتت أرسل علي الى أبى بكر أن ائتنا فأتاهم فتشهد عليّ بن أبى طالب ثم قال انا قد (وذلك الغد) بالنصب (حتى يدبرنا) باهمال الدال وضم الموحدة (صاحب) بالنصب والرفع (ثانى اثنين) بسكون التحتية علامة للرفع (وكانت بيعة العامة على المنبر) في المسجد زاد أهل السير فسمع على والعباس التكبير ولم يفرغوا من غسل رسول الله ﷺ فقال العباس هذا ما كنت قلت لك يا على (قال القاسم بن محمد) ابن أبي بكر الصديق (من خطبتهما) أي أبي بكر وعمر ومن تبعيضية أو بيانية (من خطبة) من زائدة (لقد بصر) بالموحدة وتشديد المهملة (قد خلت) مضت كلمة تامة (بيعة على) بالرفع (عاشت فاطمة بعد أبيها) ﷺ (ستة أشهر) على الصحيح المشهور وقيل ثلاثة أشهر وقيل ثمانية وقيل شهرين وقيل سبعين يوما وكانت وفاتها رضى الله عنها لثلاث مضين من شهر رمضان سنة احدى عشرة (أن اثنتا) زاد مسلم في رواية ولا يأتينا معك أحد كراهية يحضر عمر فقال عمر لابي بكر والله لا تدخل عليهم وحدك وانما كرهوا محضر عمر كما قال النووي لعلمهم شدته وصدعه بما يظهر له فخافوا ان ينتصر لابي بكر فيتكلم بكلام يوحش قلوبهم على أبي بكر وكانت قلوبهم قد طابت عليه وانشرحت له فخافوا أن يكون حضور عمر

2 / 63