يخرجوه من حديثه ولا يكون الطريق إليه كالطريق إلى الأول إلا أن الحكم صحيح، ثم يتبعه أن يقول: وفي الباب عن فلان وفلان، ويعد جماعة، منهم الصحابي الذي أخرج ذلك الحكم من حديثه، وقَلَّ ما يَسْلُكُ هذه الطريق إلا في أبواب معدودة، انتهى.
ولفظ الحازمي في «شروط الأئمة» (١): مذهب من يُخَرِّج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه، وفي من روى عنهم وهم ثقات أيضًا، وحديثه عن بعضهم صحيح ثابت يلزم إخراجه، وعن بعضهم مدخول لا يصلح إخراجه إلا في الشواهد والمتابعات.
قال: وهذا باب فيه غموض، وطريق إيضاحه معرفة طبقات الرواة عن راوي الأصل، ومراتب مداركهم، فلنوضح ذلك بمثال وهو أن يُعْلَمَ أن أصحاب الزهري مثلًا على خمس طبقات، ولكل طبقة منها مَزِيَّة على التي تليها.
فالأولى: حديثها في غاية الصحة، نحو مالك، وابن عيينة، وعبيد الله بن عمر، ويونس، وعقيل، ونحوهم، وهي غاية مقصد البخاري.
والثانية: شاركت الأولى في التثبت غير أن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان وبين طول الملازمة للزهري، حتى كان فيهم من لا يزامله في السفر ويلازمه في الحضر، والثانية لم تلازم الزهري إلا مدة يسيرة فلم تمارس حديثه، فكانوا في الإتقان دون الطبقة الأولى، وهذه شرط مسلم،
(١) (ص١٥٠ - ١٥٥).
1 / 49
المقدمة
شكر وعرفان
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب ما جاء في خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب صفة إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ [قبل الطعام وعند الفراغ منه]