612

La luna creciente en las virtudes de los que vinieron después del séptimo siglo

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Editorial

دار المعرفة

Ubicación del editor

بيروت

الحجازي وَكَانَ لصَاحب التَّرْجَمَة قدرَة على النسيخ بِحَيْثُ يكْتب فِي الْيَوْم خمس كراريس فَأكْثر وَرُبمَا تَعب فيضطجع على جنبه فَيكْتب
وَكتب لنَفسِهِ وَلغيره مَالا يدْخل تَحت الْحصْر وَكَانَ لأجل مَا يَكْتُبهُ موسعا عَلَيْهِ فِي دُنْيَاهُ وَلَا يتقلد لأحد مِنْهُ حَتَّى إن بعض الأكابر أرسل إِلَيْهِ بِعشْرَة دَنَانِير فشتم الرَّسُول وَقَالَ لَا حَاجَة لي فِي ذَلِك فَأخذ جرابه فنثر مَا فِيهِ من ذهب وَفِضة وفلوس بِحَضْرَتِهِ وَكَانَ يسخر بِجَمَاعَة من الْأَعْيَان وَمن ذَلِك أَنه قَالَ للكمال الدميري لما بلغه أَنه شرح سنَن ابْن مَاجَه سَمَّاهُ بَعرَة الدَّجَاجَة وَلما سمى البلقيني مؤلفاته الْفَوَائِد المنتهضة على الرافعي وَالرَّوْضَة كَانَ المترجم لَهُ يَقُول الرَّوْضَة بِفَتْح الْوَاو يُشِير إِلَى أن السجعة غير متناسب فَغير البلقيني التَّسْمِيَة إِلَى الْفَوَائِد الْمَحْضَة
وَكتب إِلَيْهِ الْحَافِظ ابْن حجر
(أَلَيْسَ عجيبا بِأَنا نَصُوم ... وَلَا نشتكي من أَذَى الصَّوْم غما)
(ونسغب وَالله فِي نسكنا ... إِذا نَحن لم نرو نثرا ونظما)
فَأجَاب المترجم لَهُ
(ألا يَا شهابا رقى فِي العلى ... فأمطرنا نوه العذب قطرا)
(إِلَى فقر مِنْك يَا فقرنا ... ونستغن إن قلت نظما ونثرا)
وشعره سَائِر وَقد ذكر مِنْهُ المصنفون فِي الْأَدَب من الْمُتَأَخِّرين شَيْئا كثيرا وَمَات يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث وَعشْرين جُمَادَى الأولى سنة ٨٣٠ ثَلَاثِينَ وثمان مائَة

2 / 94