409

Badhul Ihsan bi-Taqreeb Sunan an-Nasa'i Abi Abdir-Rahman

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن

Editorial

مكتبة التربية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

تزلُّ الأقْدَام، وتَكْثُر الأوهَام.
وأمَّا قولُ الأخ في شأني: "بل ما نظنُّ أنه -هو- قد رأى مثل نفسه" فمعاذ اللهِ أن يكون رأى في نفسى كذلك، وأنا الحقيق بقول القائل:
واللهِ! لو علموا قبيح سريرتى ... لأبى السلامَ عليَّ من يلقانى
ولأعرضوا عنى وملُّوا صحبتى ... ولبئتُ بعد كرامةٍ بهوان
فوالله! ما ظننتُ بنفسى خيرًا، وأنَّى يأتى منها؟! بل يوجَدُ -بحمد الله- في هذه الأمة من أساطين العلماء، وسادة الزهاد والورعين ما لا تصلُ قامتى إلى قدم واحدٍ منهم، فكيف يقال "ما رأى مثل نفسه"، إلا إن كان للعبارة تتمة كأن تكون: "في التفريط واقتراف الذنب" أو نحوها.
وأعوذ بالله من شر نفسى وسىء عملي.
﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ...﴾.
وَبِالجُمْلَةِ: فَإنِّي أنْكِرُ مَا ذَكرَهُ أخونا فِي إهدَائِهِ لي، لأنهُ لَم يُصَادفِ: مَحِلًّا، وَقَدْ رَأيتُ بَعْضَ النَّاس نَسَب إليَّ في بعض تَحْقيقاتِهِ أقْوالًا لَم أقلْهَا، وَلَمْ تخْطُر لِي على بالٍ، فَأقَرِّرُ هُنَا أننِي غَيْرُ مسئُول عَن مَدْح مادحٍ، أَوْ وَهَمِ وَاهِمٍ، إِنما أسألُ عَمَّا نَطقَ بِهِ لِسَانِي، وَخَطَّهُ بَنانِي، وَاللهُ المُسْتَعَانُ، وعَلَيْهِ التكْلَانُ، ولَا حَوْلَ وَلا قوَّة إلا بهِ.
***

2 / 12