387

Bada'i' al-Silk fi Taba'i' al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Editorial

وزارة الإعلام

Edición

الأولى

Año de publicación

1398 AH

Ubicación del editor

العراق

وفقها آثَار فعلية وقولية وعَلى أَنه بَصِيرَة فِي الْقلب تدْرك بهَا الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَيظْهر على وفقها آثَار فعلية وقولية
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة من لَازم هذَيْن التعريفين انتقاؤه حَيْثُ لَا تظهر تِلْكَ الْآثَار وَبِه يفهم نَفْيه عَن الْكفَّار فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى صم بكم عمي فهم لَا يعْقلُونَ
فهم عِنْد ذَلِك على الْجُمْلَة لتخلف كَمَال ثَمَرَته وَهُوَ الإمتناع بِهِ عَن العصبية الَّتِي لَا يعود وبالها إِلَّا عَلَيْهِم كَمَا دلّ تَفْسِير أولي الْأَلْبَاب أَي أهل الْعُقُول وَفِي قَوْله تَعَالَى الَّذين يُوفونَ بِعَهْد الله وَلَا ينقصُونَ الْمِيثَاق إِلَى آخر الْآيَة بعد تقدم قَوْله إِنَّمَا يتَذَكَّر أولو الْأَلْبَاب فيفهم من ذَلِك أَن من لم يَتَّصِف بِالْوَفَاءِ بالعهد وَمَا ذكر مَعَه فَلَيْسَ بِذِي عقل
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة الإتصاف بِهَذَا الْعقل الْكَامِل فِي جَمِيع الْأَحْوَال والأوقات الْمُخَالفَة لِأَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ للأنبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام ولقليل مِمَّن عداهم وَمن ثمَّ قَالَ مطرف بن عبد الله مَا من النَّاس أحد إِلَّا وَهُوَ أَحمَق فِيمَا بَينه وَبَين ربه وَلَكِن الْحمق بعضه أَهْون من بعض
قَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو سعيد بن لب ﵀ بِهَذِهِ إِشَارَة إِلَى عزة وجود الْعقل الْكَامِل وَإِلَى أَنه لَا يصل أحد أَن يقوم بِحَق الله تَعَالَى كل الْقيام وَأَن يعبده حق الْعِبَادَة
الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة من لَهُ عناية بِطَلَب هَذَا الْأَمر من الْعقل بِحَسب جهده فليعتبر بِمثل مَا يعمر بِهِ الْأَوْقَات
قَالَ وهب بن مُنَبّه حق على الْعَاقِل أَلا يغْفل عَن أَربع سَاعَات سَاعَة يُنَاجِي فِيهَا ربه وَسَاعَة يقْضِي فِيهَا إِلَى إخوانه الَّذين يخبرونه بشؤونه ويصدقونه عَن نَفسه وَسَاعَة يخلي بَين نَفسه وَبَين لذاته فِيمَا يحل

1 / 424