378

Bada'i' al-Silk fi Taba'i' al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Editorial

وزارة الإعلام

Edición

الأولى

Año de publicación

1398 AH

Ubicación del editor

العراق

قلت وَذكر الطرطوشي مَا اتّفق لَهُ مَعَ أبي سعيد الْخُدْرِيّ الَّذِي كَانَ بناؤها لَهُ على يَده فَرَاجعه من هُنَاكَ قَالَ ابْن خلكان وَسُئِلَ عَن محبته للصوفية قَالَ أَتَانِي صوفي وَأَنا أخدم بعض الْأُمَرَاء فَقَالَ لي أخدم من تنفعك خدمته وَلَا تشتغل لخدمة من تَأْكُله الْكلاب غَدا فَلم أفهم مَا قَالَ فَسَكِرَ ذَلِك الْأَمِير من الْغَد وَكَانَت لَهُ كلاب كالسباع تفترس الغرباء بِاللَّيْلِ فغلبه السكر فَخرج وَحده فَلم تعرفه الْكلاب فمزقته فَعلمت أَن الرجل كوشف بذلك فَأَنا أخدم الصُّوفِيَّة لعَلي أظفر بِمثل ذَلِك الرجل
قلت قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ كَانَ قبل أَن يوزر صوفيا فَقِيرا يمشي على قَدَمَيْهِ من مَسْجِد الاقدام بِمصْر إِلَى تركستان وَمَا وَرَاء جيحون فِي صُحْبَة الزهاد وانتقل من رِبَاط إِلَى رِبَاط أَرْبَعِينَ عَاما ثمَّ وزر أَرْبَعِينَ عَاما
قَالَ ابْن خلدون وَكَانَ إِذا قدم عَلَيْهِ إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي وَأَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي صَاحب الرسَالَة بَالغ فِي إكرامها وأجلسها فِي مَوْضِعه قَالَ وَتوجه صُحْبَة صَاحب ملك شاه أصيهان فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة السبت عَاشر رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة فَلَمَّا كَانَ قرب نَهَارهَا قَالَ هَذَا مَوضِع قتل فِيهِ خلق كثير من الصَّحَابَة فِي زمن عمر بن الْخطاب ﵃ أَجْمَعِينَ فطوبى لمن كَانَ فيهم فاعترضه فِي تِلْكَ اللَّيْلَة صبي ديلمي لابس على هَيْئَة الصُّوفِيَّة مَعَه قَصَبَة عالية فَدَعَا لَهُ وَسَأَلَهُ تنَاولهَا فَتَنَاولهَا من يَده ليأخذها فَضَربهُ الصَّبِي بسكين بفؤاده فَحمل إِلَى يَده ليأخذها فَضَربهُ الصَّبِي بسكين فِي فُؤَاده فَحمل إِلَى مضربه فَمَاتَ وَقتل قَاتله فِي الْحِين بعد أَن هرب فعثر فِي طُنب خيمته فَوَقع فَقتل وَحمل نظام الْملك إِلَى أَصْبَهَان فَدفن فِيهَا

1 / 414