365

Bada'i' al-Silk fi Taba'i' al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Editorial

وزارة الإعلام

Edición

الأولى

Año de publicación

1398 AH

Ubicación del editor

العراق

جَزَاء أَبِيك مَا صنعت بِهِ أَنْت إِلَيّ بذلك أسْرع ثمَّ أَمر بهَا فَربطت قُرُون رَأسهَا بذيل فرس ثمَّ ركض الْفرس حَتَّى قَتلهَا
وجهاء النَّاس وكبراء الْقَبَائِل ولمكان الْعِنَايَة بهم مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى للسُّلْطَان من هَذَا الصِّنْف حاجتان
أَحدهمَا أَن يفْتَقر إِلَيْهِم فِي ظُهُور ملكه أَو مقَامه ولاخفاء أَن الْعِنَايَة بهم إِذْ ذَاك لابد عَنْهَا ضَرُورَة وَقد تقدم برهَان ذَلِك فِيمَا سبق
أَن يسْتَغْنى عَنْهُم اكْتِفَاء بِمَا رسم لَهُ من الْملك وَتمّ لَهُ من أمره والعناية بهم اعْتِبَارهَا من جِهَة مَا هُوَ مكمل لمقاصد الْملك كوقوع الصنيعة فِي محلهَا وجمال الدولة بهَا واستتباع قُلُوب الرّعية بكرامة سادتها إِلَى غير ذَلِك مِمَّا لَا يخفى على متأمل
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة حَاصِل الْعِنَايَة بهم بعد الْوَفَاء بفوائد الْعَطاء فرضا وإحسانا إِن استوجبوه أَمْرَانِ
أَحدهمَا تَوْلِيَة الْمُسْتَحق مِنْهُم بِحَسب مَا تَقْتَضِيه رتبته وتوجيه السياسة الوقتية وَلَا يخفى صَلَاح ذَلِك خُصُوصا وعموما
الثَّانِي تقريب مَا فَاتَهُ ذَلِك فِي ذَاته عَن صَلَاحِية الْولَايَة أَو لموجب غير ذَلِك يتَرَجَّح اعْتِبَاره وَرُبمَا كَانَ فِي بعض الطَّبَقَات أحظى من الْولَايَة وأشرف مِنْهَا خُصُوصِيَّة وَالنَّظَر السديد كَفِيل بِمَا هُوَ الْمصلحَة من ذَلِك كُله
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من الْإِقْرَار بِحسن السياسة فِي تقريب هَذِه الطَّبَقَة مَا تضمنه تَعْرِيف الْحجَّاج بالسيرة الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي زَعمه يرْوى أَن الْوَلِيد كتب إِلَيْهِ أَن يكْتب إِلَيْهِ بسيرته فَكتب إِلَيْهِ إِنِّي أيقظت رَأْيِي وأنمت هواي وأدنيت

1 / 401