320

Bada'i' al-Silk fi Taba'i' al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Editorial

وزارة الإعلام

Edición

الأولى

Año de publicación

1398 AH

Ubicación del editor

العراق

وَدخل عَلَيْهِ لأوّل دُخُوله مَا زَاد على أَن قَالَ السَّلَام على أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة الله تَعَالَى فَقَالَ لَهُ ابْن التلميذ النَّصْرَانِي وَكَانَ قَائِما بَين يَدَيْهِ وَله إدلال الْخدمَة مَا هَكَذَا يسلم على أَمِير الْمُؤمنِينَ يَا شيخ فَلم يلْتَفت ابْن الجو اليقي إِلَيْهِ وَقَالَ للمقتفى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سلامي هُوَ مِمَّا جَاءَت بِهِ السّنة النَّبَوِيَّة وروى لَهُ خَبرا فِي صُورَة السَّلَام ثمَّ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو حلف حَالف أَن نَصْرَانِيّا أَو يَهُودِيّا لم يصل إِلَى قلبه نوع من أَنْوَاع الْعلم على الْوَجْه لما لَزِمته كَفَّارَة الْحِنْث لِأَن الله تَعَالَى ختم على قُلُوبهم وَلنْ يفك خَاتم الله إِلَّا الْإِيمَان فَقَالَ لَهُ صدقت وأحسنت فِيمَا فعلت وكأنما ألقم ابْن التلميذ حجرا
الْعَادة الثَّانِيَة جُلُوس الدَّاخِل حَيْثُ تَقْتَضِيه مرتبته لَكِن رُبمَا لَا تسلم لمدعيها إِلَّا بعد الْوَفَاء لما يستوجبها بِهِ كَمَا يحْكى عَن أبي نصر الفارابي لما ورد على سيف الدولة وَكَانَ مَجْلِسه يجمع الْفُضَلَاء فِي جَمِيع المعارف فَأدْخل عَلَيْهِ وَهُوَ فِي زِيّ الأتراك وَكَانَ ذَلِك زيه دَائِما فَوقف فَقَالَ لَهُ سيف الدولة أقعد فَقَالَ حَيْثُ أَنَام أم حَيْثُ أَنْت قَالَ حَيْثُ أَنْت فتخطى رِقَاب النَّاس حَتَّى انْتهى إِلَى مُسْند سيف الدولة وزاحمه حَتَّى

1 / 356