298

Bada'i' al-Silk fi Taba'i' al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Editorial

وزارة الإعلام

Edición

الأولى

Año de publicación

1398 AH

Ubicación del editor

العراق

قلت وبرهان بُطْلَانه مَا دلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾ وَهُوَ مُوجب اتِّخَاذ الرئيس كَمَا تقدم
الثَّانِي تحاسد الشُّرَكَاء فِيهِ وتنافسهم لفسادهم بِدُخُول الْهوى فِيهِ
قلت وَهَذَا حَيْثُ لَا يكون الْأَمر رَاجعا إِلَى لُزُوم الْإِنْفَاق إِلَى رَأْي وَاحِد جبرا أَو تواضعا وَأما بِتَقْدِير استبداد كل وَاحِد فالفساد لَازم وَلم يكن هُنَاكَ تحاسد بِالْفَرْضِ
الثَّالِث ملك التَّدْبِير من غَابَ عَن الْأَمر دون من حَضَره وباشره كَمَا كتب الْمُهلب إِلَى الْحجَّاج حِين كتب إِلَيْهِ بِسَبَب يستعجله فِي حَرْب الْأزَارِقَة أَن من البلية أَن يكون التَّدْبِير لمن يملكهُ دون من يباشره قيل وَإِذا كَانَ ذَلِك دَاخله حقد الْمُبَاشر وفوت الفرص
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة من مُحكم التَّدْبِير مَا يجب أَن يستشعر مَعَه شدَّة الْمُبَالغَة فِي التحفظ والاحتراز فَفِي الأفلاطونيات ليكن خوفك من تدبيرك على عَدوك أَكثر من تَدْبِير عَدوك عَلَيْك
الرُّكْن الثَّالِث عشر
تَقْدِيم الْوُلَاة والعمال
وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ الطرطوشي منزلَة الْعمَّال من الْوَالِي بِمَنْزِلَة

1 / 334