279

Bada'i' al-Silk fi Taba'i' al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Editorial

وزارة الإعلام

Edición

الأولى

Año de publicación

1398 AH

Ubicación del editor

العراق

أَعْلَام
من الْحُكَمَاء من أوقف الِاعْتِبَار بِرَأْي الْأَحْدَاث على تعقب الْمَشَايِخ فَفِي الأفلاطونيات
إِذا احتجت إِلَى المشورة فِي طَارِئ عَلَيْك فاستشر ببدايته الصغار ورد إِلَى الْمَشَايِخ لعقبه وَحسن الِاخْتِيَار فِيهِ
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِيمَا عَلَيْهِ عِنْد إِشَارَته أما على الْجُمْلَة وَيفهم مِمَّا تقدم فبذل الوسع فِي النَّصِيحَة وأعمال الْفِكر فِي اسْتِخْرَاج زبدتها أَشَارَ إِلَيْهِ النَّوَوِيّ محتجبا بقوله ﷺ الدّين النَّصِيحَة قَالُوا لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله ولكتابه وَلِرَسُولِهِ ولأئمة الْمُسلمين وأمتهم رَوَاهُ مُسلم عَن تَمِيم الدَّارِيّ ﵁ المستشار مؤتمن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغير وَاحِد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأما بِاعْتِبَار السُّلْطَان فَعَلَيهِ فِي ذَلِك جملَة وظائف
الْوَظِيفَة الأولى أَن يُبَالغ فِي إرشاده بِجَمِيعِ مَا لَهُ وَعَلِيهِ قَضَاء لواجب النصح وَالْأَمَانَة فَفِي الأفلاطونيات على مشاور الْملك أَن يرشده ويسدده نَحْو الْحق الَّذِي لَهُ وَإِن صَعب عَلَيْهِ عنانه أطلقهُ نَحْو شهواته الْخَاصَّة بِهِ وألجمه عَم الْعَامَّة لِأَن الْعَامَّة تولد عَلَيْهِ سوء الْمنطق وتسير الْعَامَّة والخاصة بِهِ إِنَّمَا هِيَ بَهِيمَة لَازِمَة لنَفسِهِ
الْوَظِيفَة الثَّانِيَة أَن يعْمل غَايَة اجْتِهَاده مَخَافَة الْخَطَأ الَّذِي لَا أسْرع مِنْهُ ضَرَرا فَفِيهَا أسْرع الْأَشْيَاء ضَرَرا الْخَطَأ فِي السَّفِينَة وَفِي مجَالِس الْمُلُوك وَفِي مناجزة الحروب

1 / 314