256

Bada'i' al-Silk fi Taba'i' al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Editorial

وزارة الإعلام

Edición

الأولى

Año de publicación

1398 AH

Ubicación del editor

العراق

قَالُوا يجب على الإِمَام أَن يولي ذَلِك ثِقَة دينا صَارِمًا فِي الْحُقُوق وَالْحُدُود متيقظا غير مُغفل
قَالَ ابْن حزم وَيلْزمهُ الإِمَام أَن لَا يبْحَث عَن شَيْء من الْحُدُود إِلَّا أَن يُجَاهر بهَا صَاحبهَا أَو يشتكي إِلَيْهِ بهَا وَحِينَئِذٍ يلْزمه السُّؤَال عَن ذَلِك
الرُّكْن السَّابِع
رِعَايَة السياسة
وللنظر فِيهَا منهجان أَحدهمَا بِسَبَب الْمُعْتَمد مِنْهُ عقلا وَلآخر من جِهَة الْمُعْتَبر مِنْهَا شرعا وَقبل ذَلِك فَهُنَا مقدمتان
الْمُقدمَة الأولى أَن أَحْكَام الْملك القاهر بِمُقْتَضى الْغَضَب لما كَانَت مائلة عَن الْحق غَالِبا تحمل صَاحبهَا على مَا فَوق الطَّاقَة من أغراضه وشهواته وَإِذ ذَاك فتعسر الطَّاعَة وتخشى الْمعْصِيَة المؤذنة بِفساد الِاجْتِمَاع الإنساني وَجب الْمرجع فِي ذَلِك إِلَى قوانين سياسية الْوَضع يسلكها الكافة وينقاد لحكمها الْمَفْرُوض
الْمُقدمَة الثَّانِيَة أَن هَذِه القوانين الْمَفْرُوضَة إِن كَانَت من الْعُقَلَاء وَذَوي البصيرة بتدبير الدولة كَانَت سياسة عقلية نافعة فِي الدُّنْيَا فَقَط وَإِن كَانَت عَن الله تَعَالَى بِوَاسِطَة شَارِع يشرعها كَانَت سياسة دينية نافعة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لما سبق من تَقْرِير حمل الْخلق على حمل الدّين الَّذِي خلقُوا لَهُ عَاجلا أم آجلا

1 / 291