وصل فِيهِ صَلَاة الراغبين وصم ... فَكل من جد فِي الطَّاعَات لم يخب ...
وَكنت أود أَن الْحَافِظ لم يقل ذَلِك فَإِن فِيهِ تقريرا لما فِيهِ من الْأَحَادِيث الْمُنكرَة فقدره كَانَ من أَن يحدث عَن رَسُول الله ﷺ بِحَدِيث يرى أَنه كذب وَلكنه جرى فِي ذَلِك على عَادَة جمَاعَة من أهل الْأَحَادِيث يتساهلون فِي أَحَادِيث فَضَائِل الْأَعْمَال وَهَذَا عِنْد الْمُحَقِّقين من أهل الحَدِيث وَعند عُلَمَاء الْأُصُول فالفقه خطأ بل يَنْبَغِي أَن يبين أمره أَن علم وَإِلَّا دخل تَحت الْوَعيد فِي قَوْله ﷺ من حدث عني بِحَدِيث يرى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين
وَذكر أَبُو الْخطاب فِي كتاب أَدَاء مَا وَجب بِسَنَدِهِ الى أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن المقريء الْمُفَسّر الْموصِلِي الْمَعْرُوف بالنقاش قَالَ حَدثنَا أَبُو عَمْرو أَحْمد ابْن الْعَبَّاس الطَّبَرِيّ حَدثنَا الْكسَائي حَدثنَا الْأَعْمَش حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضى الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَجَب شهر الله وَشَعْبَان شَهْري ورمضان شهر أمتِي فَمن صَامَ رَجَب فَذكر فِي فَضله حَدِيثا طَويلا غير حَدِيث صَلَاة الرغائب قَالَ أَبُو الْخطاب هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ والنقاش هَذَا مؤلف كتاب شِفَاء الصُّدُور وَقد مَلأ أَكْثَره بِالْكَذِبِ والزور قَالَ الْخَطِيب الْحَافِظ أَبُو بكر بن ثَابت بل هُوَ شقاء الصُّدُور وَذكر كَلَام النَّاس فِي النقاش واتهامهم لَهُ بِالْوَضْعِ وَقَالَ طَلْحَة بن جَعْفَر الْحَافِظ كَانَ النقاش يكذب وَقَالَ الإِمَام أَبُو بكر البرقاني كل حَدِيثه مُنكر قَالَ وَقد وضع فِي هَذَا الحَدِيث الْكسَائي وَلَا يعرفهُ أحد من خلق الله تَعَالَى وكلمات رَسُول الله ﷺ منزهة عَن هَذَا التَّخْلِيط والتجازيف فِي الْجَزَاء على الْأَعْمَال من غير تَقْرِير يشْهد بِهِ الْكتاب الْعَزِيز وَالسّنة الثَّابِتَة
1 / 75
مقدمة المؤلف
فصل في تحذير النبي ﷺ أصحابه ومن بعدهم من البدع ومحدثات الأمور
فصل فيما اشتهر من البدع في بلاد الإسلام
فصل في الفرق بين صلاة الرغائب وغيرها من صلاة البدع وبين التطوع