رآني تجاذيب الغداة ومن يكن ... فتى قبل عام الماء فهو كبير
ويقال: ربع الرّبيع، ونحن في ربيع رابع، والنّاس في الرّغد، والرّغد وقد أرغدوا وهم في رفاهة ورفاهية ورفهفية، وبلهنية، ورخاخ من العيش، ورخاء ورفاغة وفي عيش دغفل، وغدفل وأغضف وغاضف، وهم في مثل حدقة البعير وفي مثل الحولاء.
وذلك إذا كانت الأرض مخصبة معشبة وفي عيش إبله وأهيغ كلّ ذلك الخصب وهذا بلد خصيب وخصيب وخصب. وإذا كان ذلك عادته فهو مخصاب.
ويقال: أرتع القوم إذا رتعوا في خصب وتحقيقه: نالوا مرتعا. وأفتق القوم إذا أعشبوا، وأسمنوا وإذا أجدب النّاس قيل: أسنتوا وهذا عام سنة. ومما حكي: الأرض وراءنا سنة، وأرضون سنون أي مجدبات.
وكذلك محول وأرض محل وممحلة وأمحلت ومحلت، وبلد ممحل وما حل وأصابتهم أزبة وأزمة- ولأواء ولولاء- وشصاصاء- وفحمة وحجرة. ويقال: أحجر عامنا إذا قلّ مطره قال:
إذا الشّتاء أحجرت نجومه ... واشتدّ في غير ثرى أزومه
ويقال: أصابتهم كلبة الزّمان، وهلبة الزّمان، والسّنة القاوية القليلة الأمطار وقد قوي المطر، والعام الأبقع الذي قلّ مطره.
ويقال: سنة سنواء، وأرض بني فلان جرز، ومجروزة وجرزات وفل ومخرجة وبقعاء.
ويقال: لم يصبها قابة أي قطرة، وإذا أخطأ الأرض الوسميّ كلّه وصدر الولي ففي ذلك الشتاء بكلبه وإصراده، فذلك المحل لا شكّ فيه المجلى، وهذا المعنى عبّر عنه الشّاعر في قوله:
إذا غرد المكاء في غير روضة ... فويل لأهل الشّاء والحمرات
وذلك أنّ المكاء لا يعدن بغير الرّياض، ولا يقيم إلا في معاشيب الأرض وفيها تبيض وتفرخ وتزقو وتغرّد. وقد بيّن الرّاعي، فقال: يفضل الإبل على المعزى والحمر.
إنّا وجدنا العيس خير بقية ... من الفقع أذنابا إذا ما اقشعرّت
ينال جبالا لم ينلها جبالها ... ودوّية ظمآى إذا الشّمس ذرّت
مهاريس في ليل التّمام نهته ... إذا سمعت أصواتها الجنّ فرّت
1 / 352
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان