ويقال حينئذ: جنّ النّبت جنونا وأخذ زخرفه وزخاريه وألفى بهجته. قال ابن مقبل:
زخارى النّبات كأنّ فيه ... جياد العبقريّة والقطوع
ويقال: اقتان النّبت اقتيانا إذا تزيّن وظهر حسنه وهو مأخوذ من التّقيّن. ومنه قيل للماشطة: مقيّنة. قال:
وهنّ مناخات تحللّن رمة ... كما قتلن بالنّبت العهاد المجوّز
ويقال: أزهر النّبت إذا ظهرت زهرته وزهر وهو ألوان نوره.
ويقال: نور النّور ونواره وزهرته سواء.
وكذلك الفغو والفاغية. ويقال: أفغى النّبت إذا نور. فأما الأصمعيّ فإنّ الفغو والفاغية عنده ورد كلّ ما كان من الشّجر طيب الرائحة.
وغير الأصمعي يجعل الجنون طوله يقول جنّ إذا طال فهو مجنون. قال الرّاجز يصف نخلا: ينقص ما في السّحق المجانين. وقال ابن أحمر:
تنفقأ فوقه القلع السّواري ... وجنّ الخازباز به جنونا
فإذا انتهى وبلغ فهو مكتهل، وكل ما انتهى منتهاه فهو كهل. قال ابن مقبل:
وقوفا به تحت أطلاله ... كهول الخزامى وقوف الظّعن
وهو في جميع هذا الأحوال خلا وعشب، ويقال: أعشبت الأرض واعشوشبت وأعشبت الإبل أصابت العشب.
وكذلك أخلت الأرض إذا نبت خلاها، فإذا جززته قلت: اختليته. قال:
سوف المعاصير خزامى المختلى. وهذا كلّه ما دام رطبا رطب وخضر. فأما الشّجر:
فإنّ أوّل توريقه النّضح يقال: نضح الشّجر نضحا إذا تقطر بالورق وهو اليغط والفقح يقال:
فقح الورق إذا انفتح.
فإذا اكتسى خضرة من الإبراق قيل: قد تمشّر وأمشر إمشارا وظهرت مشرته ومشرته بالتّحريك والإسكان، والمشرّة من الشّجر كاللّعاعة من البقل. قال: وقصارها إلى مشرة لم تعتلق بالمحاجن.
ويقال: أورق الشّجر إيراقا وورق توريقا، ولا يسمّى ورقا إلا ما عرض وتبسّط.
فإذا طال طولا شديدا مع بعض التّبسّط فهو خوص والواحدة خوصة.
فإذا طالت مع اندماج، فلم يكن فيه تبسّط فهو الهدب، والعبل نحو منه، عن أبي
1 / 348
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان