النّجوم إذا صغت للغروب، ويقال: ظهيرة شهباء لبياض غمسها وشرابها. قال عدي بن الرّقاع شعرا:
ودنا النّجم يستقلّ وحارت ... كلّ يوم ظهيرة شهباء
ورددن بالسّماوة حتّى ... كذبتهنّ غدرها والنّهاء
وقال أيضا: ظهيرة غرّاء، ويقال: هذا يوم يرمح فيه الجندب: أي يضرب الحصى برجله، لارتماضه. قال: ويشبّهون الشيء القليل اللّبث بسحابة الصّيف. قال ابن شبرمة الضّبي:
أراها وإن كانت تحبّ كأنّها ... سحابة صيف عن قليل تقشّع
قال الدّريدي: أفرة الصّيف: شدّة حر، وأنشد في شدة الحر:
يصف ناقة ركبت في الهاجرة، والظّل تحت أخفافها إلى أن صار الظّل كما وصف ويقال: لاذ وألاذ بمعنى.
وذكر صاحب العين يوم خدر شديد الحر، وأنشد لطرفة:
ومكان رعل ظلمانه ... كالمخاص الجرب في اليوم الخدر
ويقال: خدر النّهار إذا لم يتحرّك فيه ريح، ولا يوجد فيه روح. وقوله: وإن كان يوما ذا كواكب أشهبا. قال: كان اليوم ذا كواكب من السّلاح وأشهب أي يوم شمس لا ظلّ فيه.
قال آخر: ويوم كظلّ الرّمح والشّمس شامس، أي طويل لا ظلّ فيه لشدّته، وظلّ الرّمح يطول جدا في أوّل النّهار. وأنشد:
قوله: تساقطت كواكبه: يعني به معظم الحر. وأنشد ابن الأعرابي:
قد شربنا بالثّريا حقبة ... ورقينا في مراقي السّحق
قال: يطلع الثّريا في أول حدّ القيظ وفي آخر مطر الصّيف، فربما رؤيت في الفدين من الماء، فشربنا بالثّريا واستقصينا الجزء إلى آخره، وطلوع الثّريّا أول الجزء، وطلوع الجوزاء آخر انقطاع البقل، وقال: في مراقي السّحق يريد به: الضّياع. قال الأصمعي: وتقول العرب: استقبال الشّمس داء واستدبارها دواء وأنشد:
إذا استدبرتنا الشّمس درّت متوننا ... كأنّ عروق الجوف ينضحن عندما
1 / 275
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان