والعكّة: الرّيح الشّديدة مع السّدى واللّثق الكثير، وهذا يوم عكّة بالإضافة ويوم ذو عكيك، وأنشد أبو زيد:
يوم عكيك يعصر الجلمود ... يترك حمران الرّجال سودا
وقد عكّ يومنا يعكّ عكا ويوم عكّ على الإضافة. وليلة عك، ويوم عك على النّعت، وليلة عكّة كل هذا يقال.
والأجة: مثل الوغرة ومنها الأجيج والنّاجج من النّار وأوار الحر صلاؤه، وشدّته، وكذلك أوار النّار، ويوم ذو أوار وإنّ الحر الشّديد الأوار.
وإذا دنوت من النّار فوجدت حرّها في وجهك فذاك أوارها وأوار الهاجرة والسّموم، وهو ما يصيب وجهك من الحر الشّديد، وأنشد القحيف العامري:
ولا استقبلت بين جبال بمّ ... وإسبيذ لها جرّة أوار
فأما قول لبيد:
أسبّ الكانس لم يؤر بها ... شعبة السّاق إذا الظّل عقل
قوله: يؤر من الإرة وهو مستوقد النّار تحت القدر وغيرها، ويجمع على الأرات والأرين، وروي لم ياور، بها، مثل يعوت ويكون من الأوار إلّا غيره.
وحمّارة القيظ أشدّ ما يكون منه يقال: أتيته في حمارة القيظ، وفي حمر القيظ وفي حمرة القيظ، وحمر كل شيء أشدّه. قال أبو حاتم: وسألت الأصمعيّ، هل يقال: حمرة الشّتاء فقال: حمرة القيظ يعرف، وهاب أن يقال: حمرة الشّتاء والوديقة: شرّ الحر.
يقال: أصابتنا وديقة حرّ، ويوم ذو وديقة بالإضافة، وكذلك إذا دنت الشّمس من الأرض فيقال: ودقت الشّمس، وفلان يأتينا في الودائق أي في أنصاف النّهار في القيظ وأنشد:
ألم يكن حقا أن يتولّ عاشق ... تكلّف إدلاج السّرى والودائق
وصخدان الشّمس: محرك الخاء ومسكنه: شدّة الحر، ويوم صخدان وليلة صخدانة، وقد صخد يومنا بفتح الخاء، ويوم صاخد، وليلة صاخدة، والصّخد مثل الوسد، ويقال:
السّخد بالسين.
1 / 272
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان