ومن أمثالهم: دلهمس اللّيل برودا المنتجع، يقال لمن يغيب عن فراشه في غارة أو ريبة وما يجري مجراها، برودا المضجع: أي لو كان أويا الفراش لكان سخنا، وكذلك قوله: دلهمس أي ليلة أبدا مظلم لأنّه لصّ.
ويقال: أقصر الرّجل كما يقال: أمسى وأقصر إذا أخّر أمره إلى العشي، أو جاء في ذلك الوقت. قال: حتى إذا أبصرته للمقتصر، وقصر الشّيء غايته هو الأصل. قال: كلّ من بان قصره أن يسيرا.
ويقال: بات فلان بليلة القدّ بالدّال والذّال جميعا، وهو القنفذ، ويقال: إنه لا ينام لذلك قال شعرا:
قوم إذا دمس الظّلام عليهم ... حدجوا قنافذ بالنميمة تمزع
ويقال: ما بقي من النّهار إلا نوّة حتى كان كذا أي ساعة. ومنه ذهب توّا أي: منفردا.
وممّا يجري مجرى المثل قوله: أسائر اليوم وقد زال الظهر. أي: أباقي اليوم من سير يسير وسار يسير أي بقي فكأنّه قال: أتنتظر حاجتك غابر يومك وقد مضى أكثره ولم يقض لك.
ويقال: لقيته غارضا باكرا من الغريض الطّري.
ويقال: لقيته غدوة غدوة وبكرة بكرة، وإنه ليخرج غدية وبكيرة غير مصروف وأتيته في سفر الصّبح، وفلقه وفرقه، ولقيته عند التّنوير والإنارة، وأتيته حين الصّبح وحين صدع.
ويقال: أتيته أمسية كلّ يوم، وأصبوحة كلّ يوم، وصبحة كلّ يوم وصباحة كلّ يوم، وأتيته في فناء النّهار وذكائه، وروق النّهار، وفي ريقه وأنشد ابن الأعرابي:
والله لا وبيض دمج ... أهون من ليل قلاص تمعج
مخارم اللّيل لهنّ بهرج ... حتى ينام الورع المزنج
1 / 253
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان