ويوم على قوسين في شهر ناجر ... سعيت لأصحابي وراءه منشبا
شبه وشي ردائه بأفواق النشّاب وهي السّهام. وقال الأصمعي: شيبان وملحان اسمان لشهري قماح وهما الشّهران اللّذان يشتدّ فيهما البرد، سمّي شيبان لابيضاض الأرض بالثّلج كذلك ملحان مأخوذ من الملحة وهو البياض.
وقال قطرب: يقال لجمادى الأولى وجمادى الآخرة شيبان وملحان من أجل بياض الثّلج وقال قولهم: مات الجندب وقرب الأشيب أي قرب الثّلج. وقال الكميت:
إذا أمست الآفاق حمرا جنوبها ... لملحان أو شيبان واليوم أشهب
وذكر المفضّل: أنّ من العرب من يسمّي المحرّم (المؤتمر) والجمع مآمير ومآمر. قال الشّاعر:
لولا ايتماري بكم في المؤتمر ... عزمت أمري للفراق فانتظر
وقال آخر:
نحن أجزنا كلّ ذبال فتر ... في الحجّ من قبل وادي المؤتمر
واشتقاقه يجوز أن يكون من شيئين. (أحدهما) أنّه يؤتمر فيه الحرب قال: ويعدو على المرء ما يأتمر. والآخر: أن يكون من أمر القوم إذا كثروا فكأنّهم لمّا حرموا القتال فيه زادوا وأكثروا. ويسمّى صفر ناجرا والجمع نواجر. قال:
صبحناهم كأسا من الموت مرة ... بناجر حين اشتدّ حرّ الودائق
وقال الكميت:
قطع التّنائف عائدا بك ... في وديقة شهر ناجر
وتكون تسميتهم إيّاه بذلك من شيئين: (أحدهما) أن يكون من النّجر والنّجار وهو الأصل، فكأنّه الشّهر الذي يبتدأ به الحرب، ومنه قيل لجادة الطّريق: المنجر. قال: ركبت من قصد الطّريق منجره. (والآخر) أن يكون من النّجر وهو شدّة الحرّ فيكون وقوع حرارة الحرب والحديد فيه. ومنه قوله: كلّ نجار إبل نجارها وكلّ نار المسلمين نارها، ويسمّى ربيع الأوّل (خوان) مخفف. وقال الفرّاء: بعضهم يقول خوان والجمع أخوية وخوانات.
قال لقيط الإيادي:
وخاننا خوان في ارتباعنا ... فانفد للسّارح من سوامنا
وقال الآخر:
1 / 207
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان