الباب الرّابع عشر في أسماء الأيّام على اختلاف اللّغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
قال قطرب: أسماء الأيام: السّبت- والأحد- والاثنان- والثّلاثاء- والأربعاء- والخميس- والجمعة. فالأحد هاهنا اسم وأصله: وحد وقد يكون صفة مثل قوله: بذي الجليل على مستأنس وحد. ومعنى الواحد الذي لا ثاني له وإنّما لم يثنّ وهو اسم لأنه متى ثنّي خرج من أن يكون واحدا، فلذلك لم يقل: وحدان وإبدال الهمزة من الواو المفتوحة جاء في أحرف معدودة. والاثنان من ثنّيت الشيء إذا ضعّفته ثنيا ثم يسمّى المثنّى ثنيا، ولا يقال في أحد اثن، لأنّه إذا أفرد عما يثنّى به لم يستحقّ هذا الاسم. فأمّا الثّلاثاء والأربعاء والخميس فإنّها وإن أريد بها ما يراد من أسماء العدد إذا قلت ثلاثة وأربعة وخمسة، فإنّ في تغيّر الأبنية لها قصد. وسيبويه قال: أحبّوا في الأوقات أن يحصوها بأبنية تلزمها من بين سائر المعدودات، وشبّهها بقولهم: عدل وعديل ووزين ووزان في الفصل بين الأجناس.
وحكى سيبويه: هذا يوم اثنين مباركا فيه. واستدلّ على تعريفه بانتصاب الحال بعده، وفيه على هذا تعريفان.
الأوّل: باللّام تعريف الحارث والعباس.
الثّاني: تعريف العلميّة والوضع، كما أنّ عروبة، والعروبة للجمعة كذلك، والسّبت سمّي به قيل: للراحة، ومنه السّبات النّوم، ويقال: انسبت الرّجل إذا اعترته سكتة. وقيل:
أصل السّبت القطع. ومنه السّبات لأنّه يحول بين التمييز وصاحبه، ويقطعه عن عادته وتصرّفه، ويقال: سبتوا عنقه إذا قتلوه. والمنسبت من النّخل: ما يجري الإرطاب في جميعه، فكأنّه انقطع من حدّ البسر، ويقال لضرب من النّعال: السّبت، وإنّما هي التي قد نثر شعرها. ويقال: إنّ السّبت إنّما سمّي لما أخذ على اليهود في السّبت ونهوا عنه في هذا اليوم مما هو مباح في غيره، وانقطاع حكمه من حكم غيره، ومن جعل السّبت إنمّا يسمّى به
1 / 199
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان