وكل شيء ثقل على قوم فاغتموا به فهو جنازة بفتح الجيم، والميت كذلك لما فيه من الثقل والاغتمام.
وقيل: أصل الكلمة من الجنز وهو الستر، وأما الجنازة بكسر الجيم فخشب الشرجع وهو سرير.
وقد نص صلى الله عليه وسلم أن لها صوتا يسمعه بعض السامعين دون بعض، ولم يقل صلى الله عليه وسلم : يسمع كلامها؛ لئلا يقول القائل: تكلمت بلسان الحال كما قال الشاعر:
تشكى الكميت الحري لما جهدته ... وحمحم لو يستطيع أن يتكلما
وقال آخر:
يشكو إلي جملي طول السرى ... صبرا جميلا فكلانا مبتلى
أنشده سيبويه في باب ما ينتصب من المصادر في غير الدعاء.
((صبر جميل)) الشاهد فيه رفع ((صبر)) مع وضعه موضع الفعل، والوجه فيه النصب لأنه أمر لا يقع موقعه الخبر، وتقدير سيبويه في هذا أن يحمله على إضمار مبتدأ أو إضمار خبر، فكأنه قال: أمرك صبر جميل، أو صبر جميل أمثل.
Página 254
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن