قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هم الملائكة: تدري ما المثل الذي ضربوا؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: المثل الذي ضربوا الرحمن بنى الجنة ودعا إليها عباده، فمن أجابه دخل الجنة، ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأبو تميمة هو الهجيمي واسمه طريف بن مجالد، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل، ذكره أبو عيسى في أبواب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ذو النسبين أيده الله: وسيأتي لذلك مزيد بيان فيما بعد من خصائص عينيه إن شاء الله تعالى.
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
أي جعل نقيضه يسمع أي صوته، وهذا مثل لشيوع ثنائه عليه في الدنيا واحتياج جميع الخلق إلى شفاعته في الأخرى في قوله: {ورفعنا لك ذكرك} متبعا لقوله: {أنقض ظهرك} أي لما أن وضعنا عنك وزرك المنقض لظهرك رفعنا لك ذكرك، فبهذا يستقيم مدح ظهره على هذه الإشارة، وهي مما تلحظه عيون المعاني عند العبارة.
Página 221
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن