335

Ayuda del Siervo

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

(كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ) بِضَمِّ الْكَافِ أَيْ مَا هُوَ بِلَوْنِ الْمَاءِ الْوَسِخِ الْكَدِرِ (وَالصُّفْرَةَ) أَيِ الْمَاءَ الَّذِي تَرَاهُ الْمَرْأَةُ كَالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ اصْفِرَارٌ (بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا) وَفِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ بَعْدَ الطُّهْرِ وَالنَّقَاءِ
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِمَحِيضٍ وَلَا تَتْرُكُ لَهَا الصَّلَاةَ وَتَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا رَأَتْ بَعْدَ الْحَيْضِ وَبَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ مَا لَمْ يُجَاوِزِ الْعَشْرَ فَهُوَ مِنْ حَيْضِهَا وَلَا تَطْهُرُ حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ خَالِصًا
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِهِ أَنَّهَا إِذَا رَأَتِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِ الْعَادَةِ مَا لَمْ تُجَاوِزْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّهَا حَيْضٌ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا رَأَتْهَا فِي أَيَّامِ الْعَادَةِ كَانَتْ حَيْضًا ولا تعتبرها فيما جاوزها وأماالمبتدأة إِذَا رَأَتْ أَوَّلَ مَا رَأَتِ الدَّمَ صُفْرَةً أو كدره فإنها لَا يُعْتَدُّ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ وَعَطَاءٍ
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ حُكْمُ الْمُبْتَدَأَةِ بِالصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ حُكْمُ الْحَيْضِ
انْتَهَى كَلَامُهُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ بَعْدَ الطُّهْرِ
١٩ - (بَاب الْمُسْتَحَاضَةِ يَغْشَاهَا زَوْجُهَا أَيْ يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا)
[٣٠٩]

1 / 343