329

Ayuda del Siervo

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

[٣٠٠] (عَنِ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ) اسْمُهَا قُمَيْرٌ مَقْبُولَةٌ (وَدَلَّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ إِلَخْ) وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ بَيَّنَ لِضَعْفِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَجْهَيْنِ وَحَاصِلُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنَّ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ فَوَقَفَهُ عَلَى عَائِشَةَ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا وَأَوْقَفَهُ أَيْضًا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَلَى عَائِشَةَ وَبِأَنَّ الْأَعْمَشَ أَيْضًا رَوَاهُ مَرْفُوعًا أَوَّلُهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي بَيَّنَهُ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ وَدَلَّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ حَبِيبٍ هَذَا أَنَّ رِوَايَةَ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي حَدِيثِ الْمُسْتَحَاضَةِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ خَالَفَ الزُّهْرِيَّ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ الِاغْتِسَالَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَذَكَرَ حَبِيبٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ
وَهَذَا الْوَجْهُ الثَّانِي قَدْ زَيَّفَهُ الْخَطَّابِيُّ فَقَالَ فِي الْمَعَالِمِ رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ لَا تَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ حَبِيبِ بن أبي ثابت لأن الاغتسال في حديث مُضَافٌ إِلَى فِعْلِهَا وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اخْتِيَارًا مِنْهَا وَأَمَّا الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي حَدِيثِ حَبِيبٍ فَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُضَافٌ إِلَيْهِ وَإِلَى أَمْرِهِ إِيَّاهَا بِذَلِكَ
وَالْوَاجِبُ هُوَ الَّذِي شَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَمَرَ بِهِ دُونَ مَا فَعَلَتْهُ وَأَتَتْهُ مِنْ ذَلِكَ
انْتَهَى كَلَامُهُ
قُلْتُ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ

1 / 337