312

Ayuda del Siervo

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

الْحَالَةِ وَالْفَتْحُ عَلَى الْمَرَّةِ جَوَازًا حَسَنًا (فَإِذَا أَدْبَرَتِ) الْحَيْضَةُ وَهُوَ ابْتِدَاءُ انْقِطَاعِهَا وَالْمُرَادُ بِالْإِقْبَالِ ابْتِدَاءُ دَمِ الْحَيْضِ (فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي) أَيْ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ كَمَا جَاءَ فِي التَّصْرِيحِ بِهِ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ
وَهَذَا الِاخْتِلَافُ وَاقِعٌ بَيْنَ أَصْحَابِ هِشَامٍ مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ غَسْلَ الدَّمِ وَلَمْ يَذْكُرِ الِاغْتِسَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ الِاغْتِسَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الدَّمِ
قَالَ الْحَافِظُ وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَأَحَادِيثُهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ اخْتَصَرَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ لِوُضُوحِهِ عِنْدَهُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ
[٢٨٣] (فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا) أَيْ قَدْرُ الْحَيْضَةِ عَلَى مَا قَدَّرَهُ الشَّرْعُ أَوْ عَلَى مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ بِاجْتِهَادِهَا أَوْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَادَتِهَا فِي حَيْضَتِهَا
فِيهِ احْتِمَالَاتٌ ذَكَرَهُ الْبَاجِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْبَابَ لَمْ يُوجَدْ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَكَذَا ليس في المنذري
٠٩ - (بَابُ إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ وَمَيَّزَتِ الْمَرْأَةُ دَمَ الْحَيْضِ)
[٢٨٤] مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ (تَدَعُ الصَّلَاةَ) وَأَنَّهَا تَعْتَبِرُ دَمَ الْحَيْضِ وَتَعْمَلُ عَلَى إِقْبَالِهِ وَإِدْبَارِهِ فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ عِنْدَ إِقْبَالِ الْحَيْضَةِ فَإِذَا أَدْبَرَتِ اغْتَسَلَتْ وَحَلَّتْ
(حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ ضَعَّفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَالنَّسَائِيُّ وقال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الذَّهَبِيُّ (عَنْ بُهَيَّةَ) بِالتَّصْغِيرِ مَوْلَاةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ (فَسَدَ حَيْضُهَا) أَيْ تَجَاوَزَ حَيْضُهَا عَنْ عَادَتِهَا الْمَعْرُوفَةِ (وَأُهْرِيقَتْ دَمًا) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ جَرَى لَهَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ (أَنْ آمُرَهَا) أَيِ السَّائِلَةَ عَنْ حُكْمِ الِاسْتِحَاضَةِ (فَلْتَنْظُرْ) هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَهُوَ مِنَ النَّظَرِ يُقَالُ نَظَرْتُ الشَّيْءَ وَانْتَظَرْتُهُ بِمَعْنًى وَفِي التَّنْزِيلِ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحدة أَيْ مَا يَنْتَظِرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَنْتَظِرُ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِنْظَارِ وَهُوَ التَّأْخِيرُ وَالْإِمْهَالُ وَالْمَعْنَى تُؤَخِّرُ وَتُمْهِلُ نَفْسَهَا عَنْ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يحرم فعله على الحائض (قدرها) أَيِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي

1 / 320