Ayuda del Siervo
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الثانية
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•Commentaries on Hadiths
•
الِاسْتِمْتَاعِ كَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ بِالذَّكَرِ أَوِ الْقُبْلَةِ أَوِ الْمُعَانَقَةِ أَوِ اللَّمْسِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (غَيْرَ النِّكَاحِ) قَالَ الطِّيبِيُّ إِنَّ الْمُرَادَ بِالنِّكَاحِ الْجِمَاعُ إِطْلَاقٌ لِاسْمِ السَّبَبِ بِاسْمِ الْمُسَبَّبِ لِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ سَبَبٌ لِلْجِمَاعِ انْتَهَى
وَقَوْلُهُ اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ وَبَيَانٌ لِاعْتَزِلُوا
فَإِنَّ الِاعْتِزَالَ شَامِلٌ لِلْمُجَانَبَةِ عَنِ الْمُؤَاكَلَةِ وَالْمُصَاحَبَةِ وَالْمُجَامَعَةِ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاعْتِزَالِ تَرْكُ الْجِمَاعِ فَقَطْ لَا غَيْرُ ذَلِكَ (فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ) يَعْنُونَ بِهِ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ (أَنْ يَدَعَ) مِنْ وَدَعَ أَيْ يَتْرُكَ (إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ) أَيْ فِي الْأَمْرِ الَّذِي نَفْعَلُهُ (فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ) بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ (وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ وَهُمَا صَحَابِيَّانِ مَشْهُورَانِ (تَقُولُ كَذَا وَكَذَا) فِي ذِكْرِ مُخَالَفَتِكَ إِيَّاهُمْ فِي مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَمُشَارَبَتِهَا وَمُصَاحَبَتِهَا (أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ) أَيْ أَفَلَا نُبَاشِرُهُنَّ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ أَيْضًا لِكَيْ تَحْصُلَ الْمُخَالَفَةُ التَّامَّةُ مَعَهُمْ وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ (فَتَمَعَّرَ) كَتَغَيَّرَ وَزْنًا وَمَعْنًى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ تَغَيَّرَ وَالْأَصْلُ فِي التَّمَعُّرِ قِلَّةُ النَّضَارَةِ وَعَدَمُ إِشْرَاقِ اللَّوْنِ وَمِنْهُ مَكَانٌ مَعِرٌ وَهُوَ الْجَدْبُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ خِصْبٌ (حَتَّى ظَنَنَّا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ عَلِمْنَا فَالظَّنُّ الْأَوَّلُ حسبان والآخر علم ويقين والعرب تجعل الظَّنَّ مَرَّةً حُسْبَانًا وَمَرَّةً عِلْمًا وَيَقِينًا وَذَلِكَ لِاتِّصَالِ طَرَفَيْهِمَا فَمَبْدَأُ الْعِلْمِ ظَنٌّ وَآخِرُهُ عِلْمٌ ويقين
قال الله عزوجل الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم مَعْنَاهُ يُوقِنُونَ (أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا) يُقَالُ وَجَدَ عَلَيْهِ يَجِدُ وَجْدًا وَمَوْجِدَةً بِمَعْنَى غَضِبَ (فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ) أَيْ جَاءَتْ مُقَابِلَةً لَهُمَا فِي حَالِ خُرُوجِهِمَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَادَفَ خُرُوجُهُمَا مَجِيءَ الْهَدِيَّةِ مُقَابِلَةً لَهُمَا (فَبَعَثَ) النَّبِيُّ ﷺ (فِي آثَارِهِمَا) أَيْ وَرَاءَ خُطَاهُمَا لِطَلَبِهِمَا فَرَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (فَسَقَاهُمَا) مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ الْمُهْدَى إِلَيْهِ (فَظَنَنَّا أَنَّهُ) ﷺ (لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا) أَيْ لَمْ يَغْضَبْ غَضَبًا شَدِيدًا بَاقِيًا بَلْ زَالَ غَضَبُهُ سَرِيعًا
وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَسَائِلُ الْأُولَى جَوَازُ الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ الْحَائِضِ غير الوطء والمؤاكلة والمجانسة معها
والثانية الغضب عند انْتَهَاكِ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى
الثَّالِثَةُ سُكُوتُ التَّابِعِ عِنْدَ غَضَبِ الْمَتْبُوعِ وَعَدَمِ مُرَاجَعَتِهِ لَهُ بِالْجَوَابِ إِنْ كَانَ الْغَضَبُ لِلْحَقِّ
الرَّابِعَةُ الْمُؤَانَسَةُ وَالْمُلَاطَفَةُ بعد الغضب على من غضب إِنْ كَانَ أَهْلًا لَهَا
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه
1 / 302