Ayuda del Siervo
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الثانية
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•Commentaries on Hadiths
•
لِلْمَرَّةِ مِنْ غَرَفَ إِذَا أَخَذَ الْمَاءَ بِالْكَفِّ قَالَهُ الطِّيبِيُّ
وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ غَرْفَةٌ بِفَتْحِ الغين مصدر وبضم الغين المغروف أي ملأ الْكَفِّ وَغُرَفٌ بِالضَّمِّ جَمْعُ غُرْفَةٍ بِالضَّمِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنُ عياش وأبوه وفيهما مقال
انتهى
قال بن الْقَيِّمِ هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهَذَا إِسْنَادٌ شَامِيٌّ وَحَدِيثُهُ عَنِ الشَّامِيِّينَ صَحِيحٌ
انْتَهَى
وَاعْلَمْ أَنَّهُ اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي نَقْضِ الْمَرْأَةِ ضَفْرَ رَأْسِهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ لَا يَجِبُ النَّقْضُ فِي غُسْلِ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ كِلَيْهِمَا إِذَا وَصَلَ الْمَاءُ إِلَى جَمِيعِ شَعْرِهَا ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ إِلَى دَاخِلِ الشَّعْرِ الْمُسْتَرْسِلِ وَإِلَى أُصُولِ الشَّعْرِ وَإِلَى جِلْدِ الرَّأْسِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَاسْتِدْلَالُهُمْ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ الْحَدِيثَ وَبِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهَا وَفِيهِ وَاغْمِزِي قُرُونَكِ عِنْدَ كُلِّ حَفْنَةٍ
وَالْغَمْزُ هُوَ التَّحْرِيكُ بِشِدَّةٍ وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي صِفَةِ غُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ إلا بن مَاجَهْ وَفِيهِ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْإِنَاءِ فَيُخَلِّلُ شَعْرَهُ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ الْبَشَرَةَ أَوْ أَنْقَى الْبَشَرَةَ وَلِمُسْلِمٍ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ
وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ ثُمَّ يُشْرِبُهُ الْمَاءَ وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ وَفِيهِ فَتُدَلِّكُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْمُؤَلِّفُ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَدُلُّ بِظَاهِرِهَا عَلَى دَعْوَاهُمُ
الثَّانِي أَنَّهَا تَنْقُضُهُ بِكُلِّ حَالٍ وَهُوَ قَوْلُ إبراهيم النخعي
قال بن الْعَرَبِيِّ وَوَجْهُ قَوْلِهِ وُجُوبُ عُمُومِ الْغُسْلِ وَلَمْ يَرَ مَا وَرَدَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الرُّخْصَةِ وَلَوْ رَآهُ مَا تَعَدَّاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
الثَّالِثُ وُجُوبُ النَّقْضِ فِي الْحَيْضِ دُونَ الْجَنَابَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَاحْتِجَاجُهُمْ بِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضَتِهَا نَقَضَتْ شَعْرَهَا نَقْضًا وَغَسَلَتْهُ بِخِطْمِيٍّ وَأُشْنَانٍ فَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ صَبَّتْ عَلَى رَأْسِهَا الْمَاءَ وَعَصَرَتْهُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ
قُلْتُ قَالَ فِي السَّيْلِ الْجَرَّارِ فِي إِسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ الْيَحْمَدِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَهُوَ غَيْرُ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ
وَأَيْضًا إِقْرَانُهُ بِالْغُسْلِ الْخِطْمِيَّ وأشنان يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ الْخِطْمِيِّ وَلَا الْأُشْنَانِ انْتَهَى وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا وَكَانَتْ حَائِضًا انْقُضِي شَعْرَكِ وَاغْتَسِلِي
رواه الأئمة الستة وهذا
1 / 298