261

Ayuda del Siervo

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

قُلْتُ الْقَوْلُ الْمُحَقَّقُ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ جَوَازُ الْعُبُورِ وَالْمُرُورِ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْآيَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ناوليني الخمر مِنَ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَحَدِيثُ مَيْمُونَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى إِحْدَانَا وَهِيَ حَائِضٌ فَيَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهَا فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ ثُمَّ تَقُومُ إِحْدَانَا بِخُمْرَةٍ فَتَضَعُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ حَائِضٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ
وَأَمَّا الْمُكْثُ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْجُنُبِ فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ
وَذَهَبَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِلَى أَنَّهُ مَتَى تَوَضَّأَ الْجُنُبُ جَازَ لَهُ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ رَأَيْتُ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ مُجْنِبُونَ إِذَا توضؤوا وضوء الصلاة قال بن كَثِيرٍ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَذَكَرَ بَعْدَهُ حَدِيثَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا أَصَحُّ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالُوا أَفْلَتُ رَاوِيهِ مَجْهُولٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهِ وَفِيمَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ ﵁ أَنَّهُ مَجْهُولٌ نَظَرٌ فَإِنَّهُ أَفْلَتُ بْنُ خَلِيفَةَ وَيُقَالُ فُلَيْتُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعَامِرِيُّ وَيُقَالُ الذُّهْلِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو حَسَّانَ حَدِيثُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا
وَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ شَيْخٌ وَحَكَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دِجَاجَةَ
قَالَ الْبُخَارِيُّ وَعِنْدَ جَسْرَةَ عَجَائِبُ انْتَهَى
كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هُوَ) أَيْ أفلت يقال به (فليت العامري) أيضا
٤ - (بَابٌ فِي الْجُنُبِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ)
[٢٣٣] وَهُوَ أَيِ الْإِمَامُ الْجُنُبُ (نَاسٍ) لِلْجَنَابَةِ فَذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَمَاذَا يَصْنَعُ
(فَأَوْمَأَ) بِالْهَمْزَةِ أَيْ أَشَارَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
مكحول عن كريب عن بن عَبَّاسٍ فِي فَضْل الْعَبَّاسِ وَمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ غَيْره فَكَانَ يَحْيَى يَقُول هَذَا مَوْضُوع وَعَبْدُ الْوَهَّابِ لَمْ يَقُلْ فِيهِ حَدَّثَنَا ثَوْرٌ وَلَعَلَّهُ دَلَّسَ فِيهِ وَهُوَ ثِقَة
وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَإِنْ كَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيَّ فإنه ذكر في ترجمة بن أَبِي عُتْبَةَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَذَا وَلَمْ يَذْكُر فِي شُيُوخه إِسْمَاعِيلَ غَيْره فَهُوَ ثِقَة وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيح
وَبَعْد فَهَذَا الِاسْتِثْنَاء بَاطِل مَوْضُوع مِنْ زِيَادَة بَعْض غلاة الشيعة ولم يخرجه بن مَاجَهْ فِي الْحَدِيث

1 / 269