237

Ayuda del Siervo

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

أَنْوَاعِ الِاسْتِمْتَاعِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ حُسْنِ الْعِشْرَةِ مَعَ الْأَصْهَارِ وَأَنَّ الزَّوْجَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَذْكُرَ مَا يَتَعَلَّقُ بِجِمَاعِ النِّسَاءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهِنَّ بِحَضْرَةِ أَبِيهَا وَأَخِيهَا وَابْنِهَا وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَقَارِبِهَا (فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ) أَيْ فَلْيَغْسِلْهُ فَإِنَّ النَّضْحَ يَكُونُ غَسْلًا وَيَكُونُ رَشًّا وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَفِيهِ اغْسِلْ ذَكَرَكَ قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ مُرْسَلٌ لَا نَعْلَمُ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ كَمَا قَالَ
وَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ الأشج عن سليمان بن يسار عن بن عباس في قصة على والمقدار مَوْصُولًا
[٢٠٨] (لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَمَرَ بِغَسْلِ الْأُنْثَيَيْنِ بِزِيَادَةِ التَّطْهِيرِ لِأَنَّ الْمَذْيَ رُبَّمَا انْتَشَرَ فَأَصَابَ الْأُنْثَيَيْنِ وَيُقَالُ إِنَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ إِذَا أَصَابَ الْأُنْثَيَيْنِ رَدَّ الْمَذْيَ فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ بِغَسْلِهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ أُنْثَيَيْهِ
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ (رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامٍ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ ﵀ ذكر ها هنا ثَلَاثَةَ تَعَالِيقٍ الْأَوَّلُ هَذَا وَالثَّانِي مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَرَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ إِلَخْ وَالثَّالِثُ ما ذكره بقوله ورواه بن إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَخْ لِأَغْرَاضٍ ثَلَاثَةٍ أَحَدُهَا بَيَانُ اخْتِلَافِ السَّائِلِ لِلنَّبِيِّ ﷺ هَلْ هُوَ عَلِيٌّ أَوِ الْمِقْدَادُ فَالتَّعْلِيقُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ السَّائِلَ هُوَ عَلِيٌّ
وَالتَّعْلِيقُ الثَّالِثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّائِلَ هُوَ الْمِقْدَادُ
وَثَانِيهِمَا أَنَّ حَدِيثَ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ يَدُلُّ عَلَى غَسْلِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ
وَرِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمِقْدَادِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْأُنْثَيَيْنِ فَأَرَادَ الْمُؤَلِّفُ ذِكْرَ أَنَّ رِوَايَةَ غَسْلِ الْأُنْثَيَيْنِ غَيْرُ وَارِدَةٍ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ لِأَنَّ حَدِيثَ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مُرْسَلٌ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ خَالِيَةٌ عَنْ ذِكْرِ الْأُنْثَيَيْنِ لَكِنْ رِوَايَةُ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ بِزِيَادَةِ الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ الْحَافِظُ وَإِسْنَادُهُ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِغَسْلِهِمَا مَعَ غَسْلِ الفرج
وثالثها

1 / 245