Ayuda del Siervo
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الثانية
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•Commentaries on Hadiths
•
(حِطَّانَ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ (سَلَّامٍ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ
قَالَ النَّوَوِيُّ سَلَّامٌ كُلُّهُ بِالتَّشْدِيدِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ الصَّحَابِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ سَلَامٍ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ انْتَهَى
(إِذَا فَسَا) فِعْلٌ مَاضٍ مِنْ فَسَا فَسْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْفُسَاءُ بِالضَّمِّ وَالْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ وَهُوَ رِيحٌ يَخْرُجُ بِغَيْرِ صَوْتٍ يُسْمَعُ
قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَحْدَثَ بِخُرُوجِ رِيحٍ مِنْ مَسْلَكِهِ الْمُعْتَادِ (فَلْيَنْصَرِفْ) أَيْ مِنْ صَلَاتِهِ (فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفُسَاءَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ وَأَنَّهُ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ وَيَلْزَمُ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مِنْهُ لَا الْبِنَاءُ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلْسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لا يتكلم أخرجه بن مَاجَهْ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ
وَجْهُ التَّضْعِيفِ أَنَّ رَفْعَهُ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ
قَالَ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلُ الصَّوَابُ فَمَنْ يَحْتَجُّ بِالْمُرْسَلِ ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ وَيَقُولُ إِنَّ الْمُحْدِثَ يَخْرُجُ مِنَ الصَّلَاةِ وَيُعِيدُ الْوُضُوءَ وَيَبْنِي عَلَيْهَا وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَفْعَلَ مُفْسِدًا وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ
قُلْتُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ لَهُ تَرْجِيحٌ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ لِأَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ صَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَدِيثَ عَائِشَةَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِصِحَّتِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ يَقُولُ لَا أَعْرِفُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ وَلَا أَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ مِنْ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ السُّحَيْمِيِّ وَكَأَنَّهُ رَأَى هَذَا رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ انْتَهَى
قُلْتُ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ طَلْقٍ وَطَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ رَجُلَانِ
وَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ سُبُلِ السَّلَامِ كَيْفَ قَالَ مَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ طَلْقٍ وَطَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ اسْمٌ لِذَاتٍ وَاحِدَةٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
٣ - (بَاب فِي الْمَذْيِ)
[٢٠٦] فِيهِ لُغَاتُ أَفْصَحُهَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ ثُمَّ بِكَسْرِ الذَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لَزِجٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ أَوْ تَذَكُّرِ الْجِمَاعِ وَإِرَادَتِهِ وَقَدْ لَا يُحَسُّ بِخُرُوجِهِ كَذَا فِي الفتح
1 / 243